طبعا حزب الله هو من ورث الجنوب اللبناني من عرفات ومنظماته بعد 1982 تحت رعاية سوريا وايران بعد تهميش منظمة امل الشيعية وحصر الفلسطينيين في مخيماتهم وبعض المعسكرات في شمال لبنان
لايمكن اغفال علاقة هذا الحزب مع ايران وليس سوريا حيث ان المرجعيات الايرانية ومن اجل حزب الله اعترفت ان الطائفة النصيرية هي من طوائف الشيعة علما ان هذا غير صحيح مطلقا فهم طائفة دينية مستقله لاترتبط بالمسلمين
مثلها في ذلك مثل الدروز فلهم كتبهم المقدسة ودور عبادتهم المستقله وسهلت لهم فرنسا هذه المكانه في الوصول الى سدة الحكم في سوريا كما مكنت الموارنه من الحصول على مكانة اكبر من حجمهم في لبنان
وحدث هذا الاعتراف من اجل تثبيت اقدام ايران في لبنان وعلى امل ان يتمكن النظام السوري من تحقيق سوريا الكبرى وهو من باع الجولان للصهاينة من اجل ان يبقى مسيطرا على دمشق
هذه العلاقات المذهبية المعقدة بين الحلف الثلاثي ايران وحزب الله والنظام الطائفي السوري هي سر قوة حزب الله وسر تمكنه من الخروج من كل ازماته اكثر قوة
ولبنان طوال التاريخ الحديث مكان لتصفية الحسابات في المنطقة وخصوصا بعد الحرب الاهلية في لبنان والتي اشتعلت في منتصف السبعينات ولم تنتهي الا بعد اتفاق الطائف الذي لم يقدم اي جديد سوى انه ثبت كل شي حسب ماكان عليه قبل الحرب
والمشهد السياسي اليوم في لبنان يبين ان نفس القوى التي كانت تتصارع في الحرب الاهلية هي نفسها القوى التي تتباين مواقفها وبشده في كل مايجري في لبنان حتى بعد خروج قوات النظام السوري من لبنان
ومن هنا اؤكد على ان حقيقة مايجري اليوم في لبنان هو تصفية حساب تود بعض القوى ان تقوم به اسرائيل على الساحة اللبنانية
والمضحك ان هناك من العرب من يصدق ان اسرائيل على استعداد للقيام بهذه التصفية والحقيقة ان اسرائيل لن تقوم بذلك وإن كل ماسوف تقوم به اسرائيل هو تدمير عدد من الاهداف المدنية في لبنان ومن ثم يقوم من صدق ان اسرائيل سوف تنهي حزب الله ببناء هذه الاهداف المدمرة كونهم كرماء دائما وحتى يتم امتصاص كثير من غضب الشارع اللبناني
وسوف يخرج ايضا النظام السوري اكثر قوة ومعه النظام الايراني حيث انه سيكون قد انهى بعض من مشاكله بخصوص برنامجه النووي وكذلك سيكون انصار النظام الايراني في العراق قد قطعوا شوطا متقدما في تطهيرهم العرقي في كثير من انحاء بغداد وماحولها
النظام الايراني نظام متمرس في ادارة الصراعات وهو من يوم استلامه سدة الحكم وهو يحقق نجاحات عديدة في سبيل تثبيت اقدامه في المنطقه
فبعد ان مكن حزب الله في لبنان هاهو اليوم يلتهم العراق رغم انه كان يمثل دور المتفرج على العراق وكل العرب الذين وقفوا مع امريكا ليس لهم اي تأثير في العراق بل ان امريكا تتفاوض مع ايران بخصوص العراق دون ان يحدث مثل هذه التفاوض مع العرب
وإن غدا لناظره لقريب