صفحةٌ ... طُويت وراحت
صفحةٌ... بقيت وناحت
صفحةٌ... ضحكت وصاحت
وحروفٌ إستعارت
من جمال الخلق صورة
زَيَّنت... فكره وغابت
مثل كل الوقت يذهب
كل شيءٍ سوف يمضي
ليس غير الله باقي
وحده الرقم الإلهي
كم رأينا الوقت لاهي
ثم يعدوا غير راضي
ورأينا الصبح أجمل
ثم يأتي الظهر قاسي
وبنينا الرمل قصراً
وضحكنا في الليالي
ثم يمضي لا يبالي
من لقينا
من عرفنا
من عشقنا
لا يبالي
سوف يمضي إن رضينا
أو أبينا
أو بكينا في الثواني
سوف يمضي مثل عامي
مثل عمري والتهاني
كنت ألهو قبل أمسي
ضاع أمسي من أمامي
رُحت أبكي صوب بُكره
نحو فكره في خيالي
صار بُكره يوم أمسي
وبقي الغدُّ أمامي
كسرابٍ من سمائي
هكذا الأيام تمضي
عدُّها عد الثواني
فوق كتله من كياني
فوق أرضٍ في فضائي
لحظةٌ... تدعى حياتي
بعدها... يأتي مماتي
ثم يلحقني ترابي
بعدها... تأتي حياتي
بنعيمي... أو عذابي
ليت داري... غير ناري
ليت ربي عني راضي
ليت لحظه... فيها رحمه
من إلهي... قد تعافي
كل عمري... والثواني
كل ذنبي... والليالي
كل خطٍ في شمالي
كل شيءٍ في إنائي
سوف يمحى من كتابي
ليت ربي عني راضي