اختلف العلماء في حكم صلاة العيد فذهب بعضهم إلى أنها فرض عين
وذهب البعض الآخر إلى أنها سنة مؤكدة
و آخرون ذهبوا إلى أنها فرض كفاية
وكيفما كان الحكم فقد حثنا نبينا الكريم بالخروج لصلاة الفطر دون استثناء حتى الشيوخ والأطفال والنساء الحيض
فيوم العيد هو يوم النصر والفرح والسرور للمسلمين الذي يتجملون فيه ويلبسون اجمل ثيابهم ويتبادلون التهاني والمباركات احتفالا ببلوغهم شهر رمضان وصيامه وقيامه وهم بخير وعافية ..
لذا يتسابق الجميع ويحث الخطى لبلوغ فضله ورضاه والصلاة في مساجده أسوة بنبيهم الكريم ..
ولا أريد أن أطيل وصف مشهد جموع المسلمين والطرقات التي عجت بهم في طريقهم لبيت الله الحرام منذ ساعات الليل الأولى في تلك الليلة المباركة التي تختلج فيها المشاعر ليضمنوا الوصول في الوقت المناسب قبل بدء الصلاة ..
وقد يحالف البعض منهم الحظ في الوصول وقد لا يحالف البعض الآخر ممن حال الزحام بينه وبين تحقيق ذلك ...
ولاني كنت ممن لم يحالفهم الحظ العام الماضي عندما احتجزنا الزحام أنا وعائلتي أمام فندق حياة ريجنسي في شارع أم القرى ...أي بمسافة تبعد حوالي اكثر من ألف متر عن المسجد الحرام ...عندما كبر الأمام إعلانا منه ببدء الصلاة ...
عندئذ لم ادري انه القدر قد شاء لي أن اشهد حدوث ظاهرة لا ادري أن كانت جديدة أو قد سبق لها الحدوث ...
فقد أدهشني خروج الأشخاص من السيارة التي أمامنا غير عابئين بكونهم يقفون بسيارتهم في قارعة الطريق المقفل بسبب زحمة السيارات ...
ولكن لم يكن هذا فقط سبب دهشتي ...
بل تصرفهم التالي.... كان هو المفاجأة...
فقد شكلوا صفا بين السيارات المتزاحمة و بدأو الصلاة جماعة مع إمام الحرم عبر صوته الذي كان يصلهم عبر إذاعات الراديو ...(بما أننا كنا نبعد عن الحرم بمسافة يتعذر فيها وصول صوت الإمام إلينا)...ولكن يبدوا أن ذلك لم يمنعهم !!
بل قد حذا آخرون في السيارات المجاورة لنا حذوهم وقد تكهنت أن أصحاب السيارات الخلفية قد قلدوهم ولم ارتح حتى أتأكد من ذلك ..
وبالفعل كان ذلك .....فقد كان الجميع في السيارات الخلفية والأمامية يصلون جماعة مع إمام الحرم عبر إذاعات الراديو ماعدا طبعا بعض ممن رحم بهم الآمة ربي ...
ومع أني لم ولن أتسال أو أسال العلماء عن صحة ذلك ...فحتى الطفل الصغير في الصف الخامس الابتدائي اصبح يعلم أن من شروط صلاة الجماعة أن لا يفصل بين صفوف المصلين طريق للمشاة أو سور أو غيره فما بالك عندما تفصل بين الصفوف أميال وطرق و أنفاق وكباري وعمارات..
ولكني أتمنى أن يبلغني ربي أنا وعائلتي الصلاة في بيته الكريم هذا العام ...
وكل عام وانتم بخير