الموضوع: سيدي الموت
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-06-2003, 05:01   رقم المشاركة : 1 (permalink)
امير الحرمان






امير الحرمان غير متواجد حالياً

امير الحرمان

سيدي الموت

"اللهم لا أعتــــــراض"

بها ابدء...

وبها انتهي...

ولكل من سيقــــــــرء هذه السطــــــــــــور.....

ان هذه السطور..ماهي الا محاوله لمناجاة الموت في لحظة ألم..

فلا تحلقو بظنونكم بعيدا..


( سيدي الموت )




هل ظلمنـاك ايـــــه المــــــــوت..




ترى هل ظلمناك..

حين بكينا قسوتك علينا..

حين اخذتهم في غفلة منا..

حين تركتنا نبكي ضياعنا..

ونبكي من بعدهم شتاتنا..

ونصرخ في الكتمان الآمنا...

ونحادث بجنون انفسنا..






ترى هل ظلمتنا..

حين اخذتهم بدون سابق انذار..

وتركتنا من بعدهم نجترع المرار..

ونواسي دموعنا التي بكت ترتجي الاقدار..

وتركتنا عبيدا لذكراهم بعد ان كنا احرار..

ننظر الى السماء ولخالقها ونشكيه على شواطئ البحار..

ونجوب الدنيا من بعدهم..نقضي الحياة في اسفار...

لاننا من بعدهم ما عدنا نبغي قرار..

وسامحنا على عتابنا.. فنحن لا نملك الاعذار..

سوى ان فاجعة رحيلهم قتلت فينا الاصرار..










تـــــــــــــــــرى هل ظلمتنا..

ام اننا ظلمناك حين اعتقدنا..

بانك تملك قلب وانك سترحمنا..

وانك ستعطف بنا..

وستتركه حين ترى دموعنا..

وستنكسر حين ترى انكسارنا..

وستبكي معنا..

وتحتار في امرنا...

وتجادل رحيله عنا..

وتسئل الله ان لا يأخذه منا..

وترتجيه رحمة بنا..

وتحيد عن قرار اخذه من بيننا..








ترى هل ظلمتناااااااااا..

ام اننا ظلمنا انفسنااااا..........

حين ظننا بك خيرااا..

واحسنا الظن بك..

وترجيناك..

وسئلنا الله على مرئا من عينك..

وبكينا نرتجي سماء ربك..

وركعنا وصلينا على نبيك..

وسجدنا نتوسل رحمة خالقك..

وكادت تتفطر افئدتنا بين يديك..

واصررت على اخذه ...

وتركتنا بدونه..

ونحن نرتيجه..

ونحن نبكيه..

ونحن نتوسل اليه..

ونحن نحتضنه..

ونحن نسئله..

ونحن نحادثه..

ونحن نعاتبه..

ونحن ما زلنا نقف هناك على قبره..

نبكي لحظات انتزاعه..

ونسئلك للحظاتنا الاخيره على ترابه...

ان ترحمه وترحمنا..

ان تلطف به وبنا..
















آآآخر الانفـــــــــــــــــــــــــــــــــــاس....


اعذرني سيدي الموت..

فأنا أحسنت الظن بك..

حين انتظرتك مطولا.. ولم تاتي..

ولم تعجل بأخذي اليه..

وتركتني هنا اصارع المرض والالم..

ويصارعني العنى والسقم...

وأبكي ويبكيني ذو القربى وظلمهم..

ويزيد عنى البعد قسوتهم..

ويزيد اغترابي نفيهم..

ويزيد حزني بلائهم..

ويزيد عنائي نكرانهم..

ويزد بلائي جحدهم..

ويزيد مراري عذابهم..

ويزيد بكائي جرحهم..

اعذرني يا سيدي..

فأنا أحسنت الظن بك..

وانتظرتك..

ورجيتك..

وتوسلتك..

وبكيتك..

وعلى جدار الحرمان كتبت رسائلي اليك..

وقد خذلتني الابجديه..

وانا انتقي لك كلمات الرجاء...والتوسل...

علك تمر عليه حيناً..

ويصعب عليك حالي..

فتعجل بي ولا تاخرني..

فقد تؤلمك كلماتي ولا تتركني..

فريسة للأنتظار..

وأعلم بأن رسائلي ما كانت الا محاولة فاشلة...

للهروب من خوفي..

وضعفي..

وانكساري..










اعذرني يا سيدي الموت...

اعذرني..

أن تمنيتك قسوة على نفسي..

فأنا ما عدت اطيق اشجاني..

وانا ما عدت احتمل الآمي...

وأنا ما عدت اطيق قرار الرحيل..

وابحث في الجدران عن نافذة تقذفني اليك...

وابحث عن باب يقودني لاحضانك..

بعدما خشيتك مطولا..

وتحاشيت الطرق التي تؤدي اليك..

ودعوت ان لا تفرق بيني وبين الذين يحبوني..

ها أنا ارتجيك الآن..

وانقب عنك في كل الطرقات..

لكي تخلصني من اولائك الرائعين..

وتخلصني من سبيل العودة اليهم..

وتبعدني عن جروحهم..

وهمومهم..

وحكاياتهم..

ورواياتهم..

وكذباتهم...

وكل ما يؤدي اليهم..

وكل ما يأتي لأعماقي منهم..




ولا تخشى علي يا سيدي..

فأنا أعلم بأنك بلا قلب..

وأعلم بأنك لاتتالم..

وأعلم بانك لا تحزن..

وأنك لا تبكي مثلنا...

ولا يعصرك المهم كما يعصرنا..

فانت بلا لون..

ولا شكل..

ولاحجم..

ولا يدركك البشر من حولي..

ويدركك فقط تلك المخلوقات الرائعه..

التي تملك حكما غير اعتياديه..

ووحدها من يفزع لحظة الرحيل..

ووحدها من يدرك سكرة الموت..

ووحدها من يعلم بقدومك..

ومرورك..

ووحدها من يسمع الالم..

فألمي لن يبلغ اولائك الذين يبكون رحيلي..

ويصرخون فاجعة موتي..

فهم لايملكون ذلك الاحساس القوي..

والاحساس الرائع..




ومع موووت الانفــــــــــــــاس....






ياااااااااااااااااااااا الله...

لم اكن اعلم بانك مرعب الا هذا الحد..

ومخيف لدرجة انتظارك..

وموحش لدرجة الكتابة لك..




اعذرني ياسيدي الموت..

فانا تخيلت وقوفي بين يديك..

وقد هدئ كل شيء حول جسدي...

وفقدت قدرتي على النطق..

وقدرتي على الحركه..

وأغمضت عيني..

وتوقفت مشاعري..

وافترقت انا وجسدي..

ذلك الوطن الي حملني اعواما..

وحمل اوجاعي والآمي..

وها انا افترق انا وعمري..

ويمضي العمر بلا عمر..

وها هو ياتي المساء بلا مساء..

والنهار بلا نهار..

والايام بلا ايام..

والساعات بلا ساعات..

ها انت سرقتني من على فوق الارض..

كما سرقته منا من قبل..

واقتلعت روحي من جسدي..

كما اقتلعته من بين اضلعي ...

واوقفت نبضي..وجمدت الدم في وريدي..

تماما كما فعلت حين اوقفتني لحظة احتضاره..


























اعذرني...........!!!


































رســــــــالة خاصــــــــــــــــــــة جــــداااااااااا


سيعلن الرحيل فراقنا..

وستلفظ حكايتنا انفاسها الأخيــــــرة..

وسيأتي بك الحنين في لحظة عابــــــــرة...

وستتذكريني وانتي مرغمة..

حيث يجرك الحنين الي والى حلم رسمنا على جدار ايامنا..

فيأتي بي خيالك..

وأملك...

ورجائك...

وانتظارك...

فتتمنى ان يعيدني الخيال لعالم البشر..

فتحتضن صاحب القلب الطيب..

وتبكيه بحرقة..

وتتوسل اليه ان لايفارقك اخرى...

وتنعصر الما وانتي تخشى ان تفتح عيناك فيختفي خيالي..

وتحتضن يداي..

لتخبرني عن ما صنعت بك الذكرى..

وعن الآمهاااا...

فهي مؤلمة جداااا مهما اتت بالسعيد منها...

وموحية جدااا بالضياع...

ومحزنة جدااا في الانطباع...

وانك ما زلت تحزن..

وتحزن..

وتحزن...

وتحتسي هذا الحزن بمرار مرغم على ذلك..

وتخبرني عن البقايا...

وعن ظلها الذي بات ظلك في كل مكان وزمان..

وتخبريني بأنك تمنيت ان تخبريني يوما بأنني نصفك الآخر..

وانك تمنيت بأني لو اعلم الآن بذلك لكنت ارتحت ولو جزئيا...

وتبكي بحرقة والم..ذلك النصف الآخر الذي لم يعد هناك..

وأنظر اليك لحظتهاااا....واطلب منك البكاء..

والبكاء بشدة..

فكل ما تحتاجيه الان يا عزيزتي هو الدموع..

فوحدها الدموع من يملك...

غسل تراكمات الاحزان..

وغسل صدأ الايام..

وغسل ذاكرة الزمان..

وانحناء ظهرنا من بلاء الفقدان..

وحدها الدموع من يملك ان يزيل بقايا الراحلين المؤلمة..

وستجدين دموعي على كفيك حين تفيقين..

وعلى جبينك قبلاتي..

ورسالة معطره على المرآة..

تخبرك بأنني احبك حبا جما...

وأنني برغم الموت..

لم اقدر على بعادك..

فسامحيني..






التوقيع :
الاسم عامر جريحك العمر عمر البرائه
.........................مهنتي شاعر خيالي حالته حالة عدوك

واقلبي وجه البطاقة لو تعرفين القراءه
.........................فوق توقيعه علامه حرفها الاول سموك

رغم تعذيبك لقلبه وانتهاكك كبريئه
........................مارضى ينزع حرابك والسهام اللي تشوك