المؤامرة ...
قصة يتوارثها الأجيال عبر العصور منها ما هو حقيقة ومنها ما يعد قصة أخرى
لتبرير أخفاقات شخصية أو اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية أو رياضية
حتى أن ثقافة المؤامرة...
باتت تهدد كل إنجازاتنا وسط إيمانا مطلق بمفهوم المؤامرة !!
سلبت أوطاننا ونحن نؤمن بأننا تعرضنا لمؤامرة وخيانة عظمى
هي وحدها من سلب منا أرض العروبة والإسلام 0
متناسبن فشلنا السياسي وعدم القدرة على مجارات العالم من حولنا
دمر اقتصادنا وصار الفقر قلق يهدد العالم العربي والإسلامي
ونحن ما زلنا نؤمن بالمؤامرة التي تحاك ضد اقتصادنا
ونؤمن أيضا بأيدي خفيه يهمها زيادة الفقر وتشريد الأسر 0!!
كثرة البطالة ، زيادة الأسعار ، احتكار البضائع ، جلب سلع مقلدة ، عمالة سائبه
وسقوط سوق الأسهم وضاعت أحلام " مواطن " ...!!
كل هذا تحت نظر وسمع من أصحاب الشأن ومنا ، ولكننا ما زلنا ننظر لكل هذا على أنه مؤامرة
تفكك أسري ، انحلال أخلاقي ، تبرج سافر ظهور محزن اختفاء عادة وتقاليد
ونحن نردد مؤامرة ..!!
تفكك أسرة وسقوط أركانها من أب وأم وأبناء بأسباب كثيرة ومتنوعة
انحراف الشباب والفتيات بصورة ساذجة وعقليات صغيرة
ونحن نردد مؤامرة ضدنا .!!
أما نحن فملائكة لايحدث منا غير العمل السوي 000
ثقافة غريبة ومنطق أغرب ....
باتت المؤامرة مصطلح ومنطق من لا منطق لها ، أصبحنا نؤمن بها وكأنها من الموروثات
التي لا غنى عنها ، اصبحت وكأنها من مدخرات البلد
حتى أن أي أمر يفشل أو يتحقق عكس ما نتمنى ننسبه للمؤامرة !!
ختاما :
أنا لا أنكر وجود المؤامرة في حياة الشعوب لكنها ليست بالطريقة التي يتناولها العرب
والمسلمين ، فقد تركوا العمل للآخرين وتوقفوا عند " نظرية المؤامرة "0
حتى انها صارت ثقافة تدرس حتى للصغار ..!
0
الشاهين ،،