عرض مشاركة واحدة
قديم 07-02-2007, 06:07   رقم المشاركة : 1 (permalink)
التراب والمطر





التراب والمطر غير متواجد حالياً

التراب والمطر is on a distinguished road

قـطـر و السعـوديـة... حـرب اـلمـواقـف !

بسم الله و كفى

" لكي تصبح أقوى عليك ان تلاعب خصما أقوى !"
الجمعية العالمية للشطرنج

لم يعد سرًا ان العلاقات (القطرية_ السعودية) ليست في احسن احوالها فبعضهم يعزون تلك الحالة لبرنامج متلفز واخرون يرونها اعمق من ذلك بكثير . أما العدوان الأسرائيلي الاخير في (تموز/ يوليو) الماضي على لبنان فقد فتح ملف الازمة مجددًا بين الدوحة والرياض وفي الوقت الذي دانت فيه السعودية عملية المقاومة الاسلامية في لبنان بأسر جنديين اسرائيليين ووصفها بالمغامرة غير المحسوبة طار امير قطر الى لبنان واعلن مساندته للشعب اللبناني وتفقد الضاحية الجنوبية لبيروت رافضـًا سحب السلاح من (حزب ا..) معلنـًا مبادرة باعادة الاعمار لعدد من كبريات القرى والمدن الجنوبية على نفقة بلاده . غبر ان العلاقات بين الدوحة والرياض بدأت مرحلة من التوتر بعد الحادثة الحدودية الشهيرة في العام (1992) عندما قامت القوات السعودية بالسيطرة على (مركز الخفوص) القطري ودخلت كل من الرياض والدوحة مرحلة جديدة بوصول (الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني) الى الحكم إثر ازاحة والده الشيخ خليفة في العام (1995) وبدأ التوتر يطغى على سطح العلاقة بعد ان نظرت الرياض لهذا الانقلاب على انه خروج على العادات والتقاليد وبداية عهد من الاضطراب في المنطقة .
وبقيت العلاقات القطرية السعودية تعيش حالة من المد والجزر مع استرار التمايز في الماقف بين البلدين وما زاد في تسميم العلاقة المشكلة الحدودية واسقاط قطر جنسية (6) آلاف مواطن من قبيلة بني مُرة كانوا يحملون الجنسيتين (السعودية_ القطرية ) .


قد يظن البعض للوهلة الاولى ان ما يجري بين قطر و السعودية هو شأن داخلي لا شأن لأي كان التدخل فيه و لكن ما اراه ان هذا الخلاف الذي بات يتطور الى منافسة لا ادري لها من نهاية قد بات يؤثر على الكثير من القضايا الحساسة في العالم العربي .

لقد تعودنا قدريما على مصر ان تكون في ريادة الامة العربية الى ان حصل الصلح المزعوم بينها و بين الكيان الصهيوني , فجاءت السعودية لتحل مكانها في ريادة و سيادة الامة العربية بحكم موقعا الديني و الاقتصادي , و لا احد ينكر ان للسعودية دور كبير في الامة العربية و التطور الذي رافق طفرة النفط فانعكست اثاره الايجابية على المعظم و لن اتكلم الان عن سلبيات رافقت هذا التطور .

بالنسبة لي بدأ الامر متأخرا , فمع انطلاق قناة الجزيرة و رؤية ما هي بصدده بات واضحا ان قطر في طريقها الى مزاحمة السعودية على الكعكعة , و اتضح الامر اكثر عندما قدمت قطر اكبر قاعدة عسكرية لحرب الخليج على الرغم من السخط الشعبي و العربي على تلك الحرب الملعونة .

و بعد ذلك و بعد الحرب اللبنانية الاخيرة و موقف قطر الغريب الداعم لحزب الله على اساس ان تيار المستقبل الحاكم هو ماركة سعودية مسجلة حسبما يظن القطريين , جاء الدور على القضية الفلسطينية , وزير خارجية قطر صال و جال من هنا و هناك من اجل رأب الصدع الفلسطيني الداخلي و محاولة تسجيل موقف في المنافسة المستعرة في الخفاء و لكن كل الجهود بائة بالفشل و اندلعت محنة الاقتتال الداخلي و دارت رحاها بشكل جنوني .

لقاء مكة , هل هو خطوة سعودية نابعة من الحرص السعودي الذي تعودنا عليه على الشعب الفلسطيني ام انه حلقة جديدة في سلسلة حرب المواقف و الانجازات بين قطر و السعودية ؟؟



لننتظر و نرى !


دمتم بخير






التوقيع :




دَعـهُـم يـَكـرَهـون مـا دامـوا يـَخـافـون