في ظل الغياب التام للأمانات والبلديات مع عدم تقنين لأسعار المساكن والشقق والبيوت ومع زيادة الدخل لدى الفرد السعودي بعد مكرمة مولاي خادم الحرمين الشريفين حفظه الله فان الجشعين من أصحاب العقار قد كشروا عن أنيابهم مستغلين الفرصة ليحلقو بأسعار المساكن والشقق الى أسعار قياسية وصلت الى الأضعاف في بعض المناطق .أعتقد أنه من الضروري تدخل البلديات والأمانات والمجالس البلدية لعمل ضوابط ورقابة على العقارات والأسعار للحد من هذا الجشع اللا متناهي لدى أصحاب العقارات.واذا ما أخذنا مدينة الخبر على سبيل المثال فاننا نجد ايجارات الشقق الصغيرة في الأحياء المتوسطة قد ارتفع من عشرة آلاف اللى عشرين ألف أما في الأحياء الراقية فقد ارتفع من خمسة عشر الى ثلاثين ألف.وقياسا عليه فان الشقق المتوسطة في الأحياء المتوسطة قد ارتفعت من الخمسة عشر الى الثلاثين ألف بينما ارتفعت في الأحياء الراقية من العشرين الى الخمسة والثلاثين ألف.أما الشقق الكبيرة والأدوار فقد ارتفعت أسعارها لتصل الى الأربعين ألف ريال في الأحياء المتوسطة وتتعدى الستين ألف وتصل الى ما فوق المئة في بعض الأحياء الراقية. ومن هذا المنطلق فاذا افترضنا أن صاحب الشقة المتوسطة ذو دخل محدود متوسط ولنفرض ثمانية آلاف ريال سوف يستأجر شقة في حي متوسط فان ذلك سوف يكلفه ثلاثين ألف ريال أي ما يقارب أربعة رواتب سنوية اي ثلث دخله السنوي يصرفها من أجل توفير المسكن فقط .ومن هنا أرى أنه لابد من وجود حماية للمستهلك كما أرى أنه لا بد لأصحاب العقار من مراجعة أنفسهم واعادة النظر في أسعار الايجارات فهم فعلا مسؤولون أمام الله وهذا واجب يمليه عليهم دينهم وطنيتهم وانسانيتهم .
تحياتي