خطة الطريق و المأزق الجديد
ارعد العرب و أزبدوا ودعموا شرعية ابو عمار ( ياسر عرفات ) كونه الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني ، وذلك رغم أنف رئيس وزراء العدوا الصهيوني إيريل شارون .
و إقتحموا كافة المجالات السياسية الدوليه من أجل ترسيخ هذا المفهوم حتى و إن كان ذلك ضد رغبة الولايات المتحده الأمريكيه وعلى رأسها رئيس الولايات المتحده بوش الإبن الذي كان يميل الى ميل شارون بإزالة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من كرسي الحكم ( الوهمي ) الفلسطيني ، لأن ياسر عرفات لم يكن في مستوى طموحاتهم لضرب إنتفاضة الشعب الفلسطيني ، و القضاء على الحركات الإسلاميه و بالذات حماس و الجهاد .
وللحق أن ياسر عرفات حاول جاهد الوصول الى ذلك الهدف ، ولكن إرادة الشب الفلسطيني هي الأقوى وهي المتمثله في نبض الشارع الفلسطيني و أعضاء الحركات الجهاديه الفلسطينيه ، وهذا النبض أقوى من سلطة ياسر عرفات بل انها اقوى من سلطة الولايات المتحده الأمريكيه نفسها و أقوى من الآلة الحربية الوحشية الصهيونيه التي تقتل الرضيع قبل الرجل الراشد ، ولو قورنت قوة السلطة الفلسطينيه بتلك القوتين لكانت كالسراب .
جاهد شارون وبوش من أجل إيجاد بديل لياسر عرفات عسى وعل أن يحقق لهم أهدافهم التي يسعون إليها ، رغم أن محاولتهم الأولى في إسقاط الرئيس ياسر عرفات بائت بالفشل الذريع ، خاصه أن الرأي العام و الدولي كان ضد هذا التوجه الأمريكي الصهيوني ، ويعتبر سابقة خطيره في التدخل بشؤون الشعوب وممثليها .
وامام هذا الرفض لم يعدموا الحيله ورفضوا التعامل مع السلطة الفلسطينيه إن لم تجري إصلاحات جذريه وشامله تطال كافة الوزارات في السلطة الفسطينيه ، و أمام الضغوط و المدعمه بالآلة الصهيونيه الوحشيه خضعت السلطة الى تلك الضغوط الأمريكيه الصهيونيه وبدأت بالإصلاحات المطلوبة منها مع تجاهل تام من الطرفين للجهود التي بذلت رغم أنها كلها تصب في صالح الدولة الصهيونيه .
امريكا وكما هي العاده التي درجة عليها أعلنت عن خطة لحل القضية الفسطينيه مؤيدة من بريطانيا وذلك من اجل إمتصاص الغضب العارم التي ستواجه به من العالم أجمع أثناء حربها على العراق ، و الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين .
الخطة لم تعلن في حينها اي قبل الحرب ولكن أعلن العزم عن حل القضية الفلسطينيه و غقامة دولة فلسطينيه ، ولكن بعد الإنتهاء من العراق وهذا له فائدتين ترجوها وتتوخاها الإدارة الأمريكيه نفسها :-
1- تكريس الإحتلال لأرض العراق و إشغال الرأيين العربي و العالمي بحل القضية الفلسطينيه ، وخلط الأوراق لإبعادهم عما يجري في العراق .
2- إمتصاص غضب الشارع العربي و قيادات الحكومات العربيه المربوطه في أعناقها بالحضيرة الأمريكيه .
أثناء الحرب على العراق بدأت الولايات المتحده الأمريكيه العمل الجاد لإسقاط الرئيس الفلسطيني ياسر عرافات وكأنها تعمل على إسقاط رئيسين عربيين لدولتين عربيتين في وقت واحد ، فهم في طريقهم للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين عسرياً وهذا ما تم فعلا ، و إسقاط الرئيس ياسر عرفات فيما يشبه الإنقلاب الأبيض داخلة اروقة السلطة الفلسطينيه .
البديل كان هو أبومازن وهو مرشح من قبل شارون و بالتالي رضيت به الولايات المتحده وبوش ، وكان هذا الترشيح منذ بدء فكرة الإطاحة بالرئيس ياسر عرفات وكون العملية لم تفلح في وقتها ، فقد حان وقتها متزامن مع إسقاط الرئيس العراقي كونه الحدث الجلل الذي سيتفاعل وعليه ستتركز الأنظار .
اويح ياسر عرفات فعليا عن السلطه وبقي له الإسم فقط ، وتحولت جميع القرارات لرئيس مجلس الوزراء ابومازن ، وفي ذلك إنقلاب ولكن إنقلاب ابيض وبيد المستوطن المحتل و بوش نفسه ، وبذلك حققوا الهدف و أسقط ياسر عرفات .
ولكي تكتمل المسرحيه أعلنت خارطة الطريق التي لم يتوانى ابومازن للحظه واحده بقبولها كما هي دون حتى أن يبدي عليها اي ملاحظات او تحفضات بالرغم أنها تصب في مصلحة الدولة الصهيونيه المحتله للأرض الفلسطينيه .
في الجانب الأخر شارون تحفض على خطة خارطة الطريق وبداء كالعادة اليهوديه ( إن البقر تشابه علينا ) يتحفظ على القرارات ويجتهد في تفسيراتها كيفما يتوافق مع هواه ليتملص من أي إلتزانات دوليه ، وكل ذلك بمباركة أمريكيه .
شارون اليوم يصعد وهاهو يجتاح الراضي الفلسطينيه مجدداً ويعود لمسلسل الإغتيالات لرؤساء ناشطي حماس و الجهاد ليرفع وتيرة التصعيد من جديد ليهمش خارطة الطريق بعد أن إنتزع من ابومازن ما يريد ، ومن ثم يعلن للعالم أن الفلسطينيين هم من أخلوا بخطة خارطه الطريق .
بوش اعلن انه غير راضي عن التصعيد الشاروني الجديد ولكنه بطبيعة الحال لم يستنكر او يشجب او يدين العمليات الشارونيه الجديده التي جائت كما يهوى شارون و اليهود معه بل و الإدارة الأمريكيه التي إكتفت بعدم رضاها إعلاميا اما في واقع المر فهي راضية تماما عما يقوم به شارون من إرهاب وجرائم حرب تتوافق تماما وتنسجم مع الفكر الأمريكي السائد في الهيمنة على العالم وبالذات الشرق الأوسط الذي يمثل لها فكرا بحد ذاته يجب أن يسيطر عليه اليهود وذلك من أجل التعجيل بظهور المسيح عيسى عليه السلام .