قطرة أولى ....
كيف نشعر بأن الماء لوحة
نرى من خلالها أنفسنا
المسجونة بالعمق
وكأنها رحلة ..
نبحر دواخل أعماقنا
نستكشف
ونستطلع
لنرسم أنفسنا لوحات مائية
مهما تبعثرت
تعود صافية
بداية ..
انعكست الصورة
على الصفحة الأولى من الماء
لا تعتقد أن مابداخل الماء
يشبه ماعلى سطحها
فكل شيء تحت سطح الماء مختلف
حتى الضوء ينكسر قطرة ثانية ..
الفضول يدفعنا لاختراق تلك الصورة المنعكسة
لأنها تشبه شخصاً ما بداخلنا
ونود معرفة
من هو ؟؟
كيف هو؟؟
هل هو برغم البلل جاف ؟؟
أم بلله البلل ؟؟
أم أصابته حالة ما بين الجفاف والبلل
فقد يكون رطباً ؟؟
تأمل ..
بأي لون رأيت تلك الصورة المنعكسة؟؟
كيف شكلكها؟؟
هل شوهتها الحركات الموجية؟؟
أم أضاعت ملامحها
دمعة سقطت في المنتصف ؟؟
أو سمكة قفزت بقصد اللهو؟؟
أم ضفدع بقصد العبث ؟؟
هل رأيت بعض الحشرات المائية تقف
على الصورة المنعكسة ؟؟
أم سقطت ورقة خريفية
فصارت تبحر في تلك الملامح ؟؟
إن التأمل يمنحنا فرصة أكبر لمعرفة
ما تحت الغطاء
وماخلف الستار
وماتحت السطح
وماخلف الغلاف
ويشعرك بأنك جزء من هذا الكون
كنسمة من هواء
أو نجمة في السماء
كن لهذه المرة
صفحة من ماء 
(( للحديث بقية ))