تابع النظريات الحديثة في الإدارة المدرسية:
ب – نموذج جوبا Guba للإدارة كعملية إجتماعية
ينظر جوبا إلى رجل الإدارة على أنه يمارس قوة ديناميكية يخولها له مصدران: المركز الذي يشغله في ارتباطه بالدور الذي يمارسه والمكانة الشخصية التي يتمتع بها، ويحظى رجل الإدارة بحكم مركزه بالسلطة التي يخولها له هذا المركز، وهذه السلطة يمكن أن ينظر إليها على أنها رسمية لأنها مفوضة إله من السلطات الأعلى، أما المصدر الثاني للقوة المتعلقة بالمكانة الشخصية وما يصحبه من قدرة على التأثير فإنه يمثل قوة غير رسمية ولا يمكن تفويضها وكل رجال الإدارة بلا استثناء يحظون بالقوة الرسمية المخولة لهم، لكن ليس جميعهم يحظون بقوة التأثير الشخصية، ورجل الإدارة الذي يتمتع بالسلطة فقط دون قوة التأثير يكون في الواقع قد فقد نصف قوته الإدارية، وينبغي على رجل الإدارة أن يتمتع بالسلطة وقوة التأثير معاً وهما المصدران الرئيسيان للقوة بالنسبة لرجل لإدارة التعليمية وغيره.
ج – نظرية تالكوت بارسونز T.Parsons
يرى بارسونز أن جميع المنظمات الاجتماعية يجب أن تحقق أربعة أغراض رئيسية هي: 1- التأقلم أو التكيف: بمعنى تكييف النظام الإجتماعي للمطالب الحقيقة للبيئة الخارجية.
2- تحقيق الهدف: بمهعنى تحديد الأهداف وجنيد كل الوسائل من أجل الوصول إلى تحقيقها.
3- التكامل: بمعنى إرساء وتنظيم مجموعة من العلاقات بين أعضاء التنظيم بحيث تكفل التنسيق بينهم وتوحدهم في كل متكامل.
4- الكمون: بمعنى أن يحافظ التنظيم على استمرار حوافزه وإطاره الثقافي . (عطوي، 2001).
ثانياً: نظرية العلاقات الإنسانية Leadership Theory
تهتم بأهمية العلاقات الإنسانية في العمل، وهذه النظرية تؤمن بأن السلطة ليست موروثة في القائد التربوي، ولا هي نابعة من القائد لأتباعه في المدرسة، فالسلطة في القائد نظرية وهو يكتسبها من أتباعه من خلال إدراكهم للمؤهلات التي يمتلكها هذا القائد، ومن ضمن مسؤوليات مدير المدرسة ليتعرف ويفهم ويحلل حاجات المدرسين والتلاميذ وليقدر أهمية التوفيق بين حاجات المدرسين والتلاميذ وحاجات المدرسة. (الخواجا، 2004 ، ص 41).
ولا يقصد أصحاب هذه النظرية أن ينخرط الإداري في علاقات شخصية مباشرة مع العاملين، بحيث لا تعود هناك مسافات اجتماعية تفصل بين الإداري والمرؤوسين، لأن جهود الإداري في هذه الحالة تتشتت بعيداً عن الهدف الإنتاجي للمؤسسة ولكن ما يتوخاه أصحاب النظرية هو مراعاة الأبعاد النفسية والاجتماعية التي تجعل العاملين يؤدون دورهم بدون اللجوء للمراوغة ومقاومة السلطة ، لأن العاملين يتطلعون دائماً إلى نوع من الفهم المشترك يجعل السلطة تشعرهم بأن مصلحتها أن تنظر في شأنهم بعناية مثلما تولي متطلبات العمل عنايتها، إن المرؤوس الذي لا يكون معوقاً بمشكلات يستطيع أن يركز العمل، فتقل الأخطار التي يرتكبها وتزداد وجوه التكامل بين عمله وأعمال الفريق، ويحافظ على التعاون مع الأقران دعماً لاستمرارية المؤسسة ونجاحها، وبهذا يضمن المحافظة على الأوضاع القائمة التي يرتاح لها. (عريفج، 2001، ص 25).