عرض مشاركة واحدة
قديم 01-05-2007, 08:25   رقم المشاركة : 1 (permalink)
جعفر الخابوري





جعفر الخابوري غير متواجد حالياً

جعفر الخابوري is on a distinguished road

كشكول اخبار ومواضيع جعفر الخابوري

بعد أن وصل سعر المتر العقاري إلى أرقام خيالية:
اقتراح الحد من تملك غير البحرينيين
.. هل هو الحل؟!




تقدمت كتلة الأصالة باقتراح قانون بشأن الحد من تملك غير البحرينيين للعقارات المبنية والأراضي السكنية غير الاستثمارية، يقضي بألا يجوز أن تزيد مساحة العقارات والأراضي السكنية غير الاستثمارية وغير السياحية المملوكة لغير البحرينيين على خمسة آلاف متر مربع، ولا يحق لغير البحرينيين بيع العقارات أو الأراضي المملوكة لهم إلا بعد مضي سبع سنوات من تاريخ تملكهم إياها.

هذا في الوقت الذي يشهد فيه قطاع العقارات بشكل عام حركة تجارية كبيرة جداً، أثرت في المقام الأول في المواطن الذي لا يسمح له وضعه الاقتصادي بمجاراة أصحاب الأملاك في خوض بحر لا ناقة له فيه ولا جمل، رغم أن هذا الارتفاع كان فرصة لآخرين استثمروها جيدا، ليزيدوا من ثرواتهم من وراء هذه التجارة التي تعتمد على العرض والطلب في ظل محدودية الرقعة الجغرافية المسموح العمل فيها عقاريا. من جانب آخر أجمع العديد من المواطنين على أن مقترح السادة النواب في المقام الأول خطوة إيجابية تجب دراستها من جميع النواحي قبل إقرارها، بينما قال العقاريون الذين هم أصحاب خبرة في سوق البحرين العقارية إن المناطق التي يسمح لغير البحريني بالاستثمار فيها 5 مناطق فقط وهي: ضاحية الفاتح، ضاحية السيف، جزر أمواج، درة البحرين، رفاع فيوز وهي في الغالب مناطق تجارية، مرتفعة السعر جداً، ولا تناسب أصحاب الدخل المحدود حتى المتوسط.في الوقت الذي يقول المراقب الاقتصادي عن هذه الخطوة إذا ما طبق المقترح بقانون إنه يخدم المواطن البحريني الذي يعاني ارتفاع أسعار العقارات، في الوقت الذي له تأثير في وجود المستثمرين في سوق العقارات البحرينية، وحركة سوق العقار في المملكة، وذلك لعدة معطيات اقتصادية. مع ذلك نجد البعض من غير البحرينيين أصحاب أملاك في غير المناطق المحددة، وهذا أمر غير مخفي مما يدل على وجود تلاعب بالقانون، وهم متمركزون في مناطق استراتيجية جداً مثل سار، الجنبية، الرفاع، بعض قرى شارع البديع، ولم تتبن أي جهة رسمية أو أهلية اتخاذ أي قرار في هذا الشأن بينما وجدنا بعض القرارات في بعض المدن مما أوجب طرح العديد من الأسئلة التي لم تجد إلى الآن الجواب الشافي عنها. الأسعـار نـار في أحد المكاتب العقارية التقينا المواطن عبدالله أحمد العباسي الذي كان يبحث عن عقار يلائم ميزانيته في بعض مناطق المحافظة الوسطى فقال: الوضع الحالي صعب جداً الحصول على عقار يناسب الميزانية التي يمكن أن يوفرها رجل على أبواب الخمسين من العمر، لأن جميع الأسعار نار، والمعروض يغلب عليه الطابع الاستثماري، وأنا أبحث عن قطعة أرض في حدود (50×50) أبني عليها بيت العمر لأولادي الخمسة في منطقة مدينة عيسى أو حولها، وأنا على هذه الحال أكثر من 3 أشهر من دون فائدة. ويضيف: بالنسبة الى قرار منع غير البحرينيين من التملك في بعض المناطق قال العباسي: انه قرار حكيم يجب تنفيذه على الفور لأنه سوف يحل الكثير من مشكلة غلاء الأسعار في البحرين، ونخاف أن يصدر قرار جديد كما صدر في المحرق أو غيرها من المناطق بعدم البيع للأهالي وهذه مصيبة كبرى ستكون عائقا في اختيار المنطقة المناسبة القريبة من العمل والجامعة والمدرسة وهو أمر مطلوب عند الجميع. العرض والطلب أما إسماعيل منصور الستري فقال: من خلال متابعاتي المستمرة لسوق العقارات وما يعرض في الصحف المحلية أجد أن السوق العقارية في البحرين متأثرة جداً في المقام الأول بالعرض والطلب، خاصة في ظل وجود حركة تجارية عند بعض المستثمرين و احتكار بعض المساحات الفضاء لتسويقها بعد ذلك بأسعار خيالية، بعد أن تنتهي جميع الأراضي، وهذا الأمر للأسف قائم في ظل عدم وجود رقابة فعلية تنظم هذا العمل تحديداً. وأضـاف الستري: ان المقترح المرفوع من قبل الكتلة، فيه شيء من الإيجابية إلا أنني أرى أن تدارسه أكثر من جميع الجوانب مع الكتل الأخرى فانه سيكون أقوى وأسرع للتنفيذ على أرض الواقع وسوف يخدم المواطن البحريني الذي بات اليوم يحلم بسكن مستقل يغنيه عن الانتظار أكثر ضمن قائمة الإسكان الطويلة في الوقت الذي يمرح الكثير من المستثمرين غير البحرينيين بسوق العقار والتجارة فيها. تنظيم السوق كذلك يؤيد محمد كاظم محفوظ ما قاله السابقان وأضـاف: ان تنظيم سوق العقار في البحرين يحتاج إلى إنقاذ فوري، بحيث يمكن للمواطن البحريني الاستفادة من أرض الوطن، وتملك الأرض التي يبني عليها بيته، الذي تتوارثه الأجيال جيلا بعد جيل، وهم أبناء هذه الأرض، وليس كما يفعل الأجنبي الذي يستثمر في ارض أبناء الوطن، ومن ثم يخرج أموال الإيجارات إلى وطنه، وهذا الأمر بات معروفا عند الجميع. نحن ندعو السادة النواب وهم يعرضون هذا المقترح إلى أن يبحثوه من جميع الجوانب، لأن العلاج المطلوب كلي وليس جزئيا، لأن هذا الأمر يقدم الآن للنقاش فيه ولكنه ليس من الأولويات القصوى التي ينتظرها المواطن من السادة النواب في البرلمان، فهم مدعوون إلى فتح النقاش في كل قضية تتعلق بتحسين وضعهم المعيشي والاقتصادي قبل التفكير في فتح او غلق الاستثمارات أمام غير البحرينيين. دول الخليج كذلك استشهد المواطن أحمد سليمان في مداخلته بدول الخليج والطفرة الاستثمارية في العقار وقال: من يتابع النهضة الخليجية في دول مجلس التعاون سوف يرصد حركة العقار وكيف أن الاستثمار فيها يعود بالنفع على البلد بحكم وجود المساحة الخالية والكبيرة التي لا يتضرر المواطن إذا ما حولت إلى الأجنبي بشروط استثمارية دقيقة، وليس الملكية الأبدية، وهذا الأمر يجب أن يؤخذ في الحسبان عند مناقشة مثل هذه المقترحات. الحركة العقارية في البلاد في الوقت الراهن نشطة، رغم أن الكثير من المواطنين يشكون ارتفاع أسعار الأراضي السكنية، وارتفاع أسعار مواد البناء التي وصلت إلى مرحلة تجعل الجميع يتأسف على الأيام الماضية التي كانت الأسعار في متناول الجميع ولم يستثمروا الفرص التي هي اليوم مباحة ويستفيد منها المستثمر الأجنبي، بينما ابن البلد يبكي في وقت لا ينفع معه البكاء على اللبن المسكوب. بعد 11 سبتمبر من جانبه قال العقاري حسين أحمد: ان غير البحرينيين وتحديداً الخليجيون ليس لهم دخل كبير بمسألة ارتفاع أسعار العقارات وتأثيرها في الوضع العقاري السائد بشكل عام في المملكة مع وجود حركة عقارية قائمة، وإنما التأثير والارتفاع اللذان يتكلم عنهما الكثيرون ويتخوف منهما النواب راجع إلى انتعاش سوق المضاربات، التي زادت بنسبة كبيرة بعد أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا المؤشر يشهد به قطاع العقارات في معظم دول مجلس التعاون الخليجي. وأضـاف حسين: انه بعد أن تم تحديد المناطق الخاصة التي يسمح فيها بتداول بيع الاستثمار لغير البحرينيين مثل منطقة السيف والفاتح والجزر الجديدة كدرة البحرين وأمواج، فتح المجال أمام البحرينيين للاستثمار العقاري في مناطق أخرى وكانت بطريقة استثمارية من أصحاب الأموال، إلا أنها في الوقت نفسه كانت فرصة للراغبين في شراء عقارات سكنية سجلتها المؤشرات بأنها نمت خلال العام الماضي بنسبة 92%، وهي مؤشرات، لا تحدد بالضبط نوعية المستثمر وإذا ما كان من بينهم بعض الشركات العقارية أو البنوك الكبيرة التي دخلت على الخط بشراء مخططات كبيرة من أجل الاستثمار بعد تقسيمها إلى قطع سكنية، في عدة مناطق من البلاد، خاصة في ظل محدودية حركة بيع العقارات في بعض المناطق، التي يحكمها بعض الاشتراطات مثل المحرق وغيرها. المواطن بطبيعة الحال قد تأثر من الارتفاع العقاري، والمضاربات التجارية عند أصحاب الأموال، وشحت الأراضي، مما جعل الكثيرين يكونون أسرى لأسعار العقارات التي يطلق عليها البعض أنها خيالية والتي تتراوح أسعار متوسطها في بعض الأحيان بين 50 إلى 500 ألف دينار بحريني، وبالتالي يجب على مقترحي قانون الحد من تداول الاستثمارات العقارية الاخذ في الاعتبار جميع التداعيات التي يمكن أن تخلفها مثل هذه القوانين التي ربما تؤثر في حركة الوضع الاقتصادي العقاري الاستثماري في البلاد التي تشهد نموا يمكن التحكم فيه بشروط مفيدة. تحايل للتملك أما العقاري عباس علي فقال: هناك تحايل على القانون من اجل التملك في بعض المناطق التي لا يسمح فيها لغير البحرينيين بالاستثمار العقاري التجاري، ويمكن رصد هذا الأمر في عدة مناطق حيوية مثل سـار والجنبية، والرفاع وبعض أطراف مناطق أخرى، وهذا الأمر إذا ما بحثته الكتلة وتوقفت عنده قبل فتح ملفات أخرى سيكون داعما للمقترح من أجل أن يخدم الوطن والمواطن من دون التأثير في عملية الاستثمار. القانون العقاري في البلاد حدد مناطق استثمارية حيوية يحق لغير البحرينيين العمل فيها بكل حرية مطلقة، وقد شهدت مؤشرات حركة الاستثمار العقاري خلال العامين الماضيين في المناطق المعينة ارتفاعا ملحوظا مما يؤكد مدى نجاح مثل هذه المشاريع الاستثمارية، وعوائدها على الوضع الاقتصادي في مملكة البحرين. وأضـاف عباس حول رأيه في المقترح المقدم: نحن المتعاملين في سوق العقار نجد أن مثل هذه القرارات بقوانين يجب أن يشرك فيها المعنيون بالأمر لأنهم أصحاب نظرة واقعية على الوضع العقاري من قبل والحاضر الآن الذي يشهد طفرة كبيرة، ويمكن التنبؤ بعض الأوقات حسب المعطيات بما سيكون عليه الوضع مستقبلا، وبالتالي ان عدم الإشراك ربما يدخل المقترح إذا ما طبق في متاهات غائبة حاليا عن طاولة النقاش، خاصة أنه كما ذكرت سابقاً، هناك تحايل من بعض المستثمرين غير البحرينيين على التملك والاستثمار في العديد من المناطق السكنية المحظورة عليهم حالياً، وإذا ما ترك الباب لهم فان المقترح لن يخدم الوضع العقاري كثيراً. المؤشرات الاستثمارية التجارية التي يعلنها الاقتصاديون بين الحين والآخر تؤكد وجود طفرة عقارية تجارية قائمة في البلد، في الوقت الذي يشتكي المواطن من ارتفاع أسعار العقارات، ومحدودية الأراضي التي يمكن العمل عليها من قبل العقاريين بحكم دخول أكثرها ضمن الأملاك الخاصة، أو التي لا يسمح التداول العقاري فيها إلا بشروط خاصة، وهي أمور ربما لم تكن موجودة بكثرة في الفترة الماضية. ظاهرة عالمية الاقتصادي البحريني المتابع لحركة تداول العقارات في البلاد الدكتور جاسم حسين قال عن المقترح: لا بد أن تكون هناك دراسة متكاملة تحيط بهذا القرار من أجل تجنب عواقب ما بعد سرعة تنفيذه في الوقت الراهن، خاصة أن مؤشرات حركة الاستثمار العقاري في مملكة البحرين سجلت خلال عام 2005 أنها كانت 517 مليون دينار، بينما في عام 2006 كانت 876 مليون دينار، وهذه الإحصائية صادرة عن جهاز المساحة والتسجيل العقاري، وغير مبينة تحديداً إذا ما كان بينهم غير البحرينيين. ومن يتابع حركة العقار في داخل البلاد وخارجها يجد أن ارتفاع الأسعار بات اليوم ظاهرة عالمية، وحديث جميع الاقتصاديين خاصة الفئة التي تحولت من الاستثمار في قطاعات أخرى كثيرة نحو العقار، الذي بات هو اليوم على قمة الهرم الاقتصادي بالنسبة الى المستثمرين وذلك لعدة أمور. كذلك قال الاقتصادي الدكتور جاسم حسين: ان المقترح المقدم لا بد أن يشمل شروطا متكاملة، بحيث لا يؤثر في مجيء الاستثمارات الخليجية إلى البلاد التي شكلت مساهمة كبيرة في دفع عملية الاستثمارات التي خدمت من جانب آخر المواطن البحريني الذي يجب أن يكون المحور الأهم في الموضوع، بالإضافة إلى تبعات مثل هذه المقترحات على الاقتصاد الوطني، مع العلم أن المنع لن يؤدي إلى انخفاض أسعار العقار التي تشهد ارتفاعا غير مسبوق، وهذا الأمر يدعونا إلى التفكير في أدوات استثمارية تكون ملائمة مع الوضعين الحالي والمستقبلي. من جانب آخر نجد أن الكثير من التجار قد لجأوا إلى الاستثمار العقاري خاصة في منطقة الخليج العربي لوجود سيولة مالية ضخمة، في الوقت الذي تراجعت فيه نسبة الفائدة في أسواق الأسهم التي كانت حتى وقت قريب هي المسيطر الأول على التجارة، بعد أن وجدوا أن محدودية العقارات جعلتها نقطة ارتكاز في التجارة بسبب العرض والطلب. كذلك استبعد الاقتصادي الدكتور جاسم حسين تبعات القرار على الوضع الحالي قائلا: أستبعد أن تكون مثل هذه المقترحات إذا ما تمت الموافقة عليها أن تغير شيئا مما هو عليه الوضع بشكل عام، إلا أن وضع أدوات تنظيمية بشروط مدروسة، لعمل المستثمرين في القطاع العقاري سوف يكون له الأثر البالغ من دون خسارة استقطاب المستثمرين في دعم الاقتصاد الوطني الذي يعود بالفائدة في النهاية على المواطنين. ويواصل: مؤشرات حركة تداول العقار خلال الأعوام التي شهدت ارتفاع الأسعار تؤكد أنها في ارتفاع، وبالتالي فان هذا المؤشر دليل على أن الوضع العام هو القائم، وأن البدائل إذا ما وجدت فيجب أن تكون أكثر دعما للمواطن، من دون الإضرار بأي مكتسبات اقتصادية أخرى في المجال العقاري.







التوقيع :
جعفر عبد الكريم الخابوري
مملكة البحرين