عرض مشاركة واحدة
قديم 03-09-2007, 02:22   رقم المشاركة : 4 (permalink)
الواقع
 
الصورة الرمزية الواقع
 





رد: المسابقه ( للتجربه ) سري للغاية خخخخخ

رقم ( 4 )
فتاة الجاهلية



سَيَّدَ الْجَاهِلِيّةِ الأُولَى
لَمْ أَعُدْ فَتَاةَ الْجَاهِلِيَّة
ولَمْ يَعُدْ بِوُسْعِكَ وَأَدَ أَحْلاَمِي حَيّة
فَلاَ تُرْهِقْ نَفْسَكْ فِي التَفْتِيشِ فِي عَبَاءَةِ الْمَاضِي
ولاَ تَسْتَهْلِك وَقْتَك فِي قِرَاءَةِ الأَفْكَار
لاَ تَتْعِبْ نَفْسَك فِي البَحْثِ عَنِّي
لَمْ أَعُدْ فِي مَجَرَّتِكَ سَابِحَةً كَمَا كُنْت
لَيْسَ بِإمْكَانِكَ أَنْ تَتَحَكّمَ فِي بَقَائِي أَوْ فَنَائِي
لَمْ أَعُدْ ذَلِكَ المُذَنْبِ الصَّاغِر لِتَغَيُّرَاتْ مَجَرَّتِكْ
أمَا سَمِعْتَ يَوْماً عَنْ انْتِحَارِ مُذَّنْب
لاَ تَنْتَظِرُ مَوَاعِيدَ شُرُوِقي وَغُرُوبِي
لأِنَهُ لاَ إِثْمَ لَدّي أَرْتَكِبُه بَعْدَ أَنْ أَعْلَنْتُ تَوْبَتِي عَنْ حُبْك
فَلاَ ذَنْبَ أَعْظَمُ مِن ارْتِكَابِ جُرْمَ حُبَّكْ
لَيْتَنِي أَسْتَطِيْع إِعَادَةَ تَرْتِيبِ الفَوْضَى فِي حَيَاتِي
لأحَوُلها إِلى وَاحةٍ خَضْرَاءٍ أَكُوُنْ ُفِيْهَا السْيِرْيُوس
فَتَفتَُحَهَا حَالَةٌ اسْتِثْنَائِيَّة
وَ أَنَا ..
طَالَمَا اشْتَهَيْتُ اخْتِلاَسِ اللَّحْظَات
لأِكَوُنَ حَالَتَكَ الاسِْتثْنَائِيَّة لاَ أَتَفَتَحُ إلاَّ بَيْنَ يَدِيْك
أَتُحَاسِبُنِي عَلَى مَا لَيْسَ بِيَديَّ وَتُطَّوِّقُ عُنُقِي بِمَأْسَاتِي
أَمْ أَنَّكَ سَتَلُفُّ حَبْلاً حَوْلَ أَفْكَارِي
أيُّ نَبْضٍ مَازَالَ بِكَيَانِي !
نَسِيْتُ أَنَي أَحْرَقْتُ نَفْسِي شُمُوعاً
تُضيءُ كُلَّ شَيءٍ حَوْلَهَا
حَتَّىَ إِذَا مَا انْطَفَأَتْ بَقِيَتْ مُتَيَبِّسَةً مَكَانَهَا
لاَ حَيَاةَ فِيْهَا كَفَتَاةِ الْجَاهِلِيّة
لَقَدْ تَاهَ الْعُمُرُ مِنِّي مَا عُدْتُ أَدْرِي
أَأَنْتَظِرُ الْمَنِيّةَ تَأْتِي أَمْ أَزُّفُ إِلَيْهَا رِحَالِي
تُرَى هَلْ سَتَحْضُرُ مَرَاسِمَ تَشْيِيِعَ جُثْمَانِي؟
وَأَيَّ جُزْءٍ سَتَحْمِلُ مِنْ تَابُوتِ أَحْلاَمِي ؟
أَوْلًهًا الّذِي وُئِدَ فِي الْمَهْدِ حَيّاً
أَمْ أَوْسَطَهَا الّذِي خَنَقْتَهُ غَيّاً
أَمْ آخِرَهَا الّذِي أَحْرَقْتُهُ وَلَمْ تُبْقِى مِنْهُ شَيْئَاً














الواقع غير متواجد حالياً