(يؤسفني انني في يوم اعتقدت انك صديق وانسان)
عبارة وصلتني ضمن رسالة وقفت عندها بحيرة رغم أنها لم تغضبني بل أحزنتني كثيرا.
تعيش الكائنات الحية في مجتمعات مختلطة منها ما هو من نفس الفصيلة ومنها خلاف ذلك..فسخر بعضها لبعضها خدمة وتكافلا وجعل من بعضها عدواً يأكل بعضه بعضا .. وزرع المحبة في قلوب البعض والكراهية في قلوب أخرى.. هكذا هي الحياة ... لكن أن يُنسب مخلوق لغير فصيلته أو يلبس لباسا غير جلده في بعض مراحل حياته بعد زمن طويل من التعايش.. هنا نقف عندها قليلا :
• أن الله عز وجل جعل لكل مخلوق صفات خلقية وأخلاقية تميزه عن غيرة من المخلوقات هذه الصفات لا تتغير لا خلقاً ولا أخلاقا – لأنها ظاهرة - لكن الفهم الخاطئ للمواقف أو عدم موافقة هوى النفس أو تراكميات سابقة هي التي تغير النظرة وتجعلنا ننقل الكائن الحي من فصيلة لفصيلة أخرى رغم أن غير ناظر يرى خلاف ذلك...
• عندما ننسب مخلوق لفصيلة غير التي يعيشها لا بد أن هناك صفات ظهرت لنا جعلتنا نتراجع عن ما نراه إلى ما نعتقد.. لكن أين نحن من هذه الصفات التي ظهرت الآن ؟ وكيف لم نلحظها قبل هذا الموقف ؟ مقارنة مع معايشتنا له دهراً.. ولماذا ظهرت ؟ وكيف نفسرها على أنها صفات تخرج هذا المخلوق عن جنسه؟ ..إذا الأمر هنا تقديري وحكم آني نتيجة الموقف أو حدث جعلنا نخرجه من دائرتنا لدائرة أخرى..أو اختلت موازين التقديرات فطفف المكيال لغير صالح.
• حتما أن هذا التغيير جاء ردة فعل نتيجة عمل غير متوقع من هذا المخلوق.. وتصرف لم يوافق هوى النفس مما افقد المتلقي التفكير في الرد المناسب .. والرد برد خارج عن الوزن الطبيعي. أو أن هناك روابط وقتيه تحكمها مصالح آنية وتكون هي منطلق التعامل ولم تكن يوما مرتبطة بالصداقة أو العداوة وسريعاً ما تنكشف لأن عمرها قصير..
المعارف والصدقات ذات العمر الطويل لا يمكن أن تكون خلف ستار الخديعة والتخفي فالزمن كفيل بفضحها في حينها اليس كذلك؟
وبالله التوفيق.. |