صباح الخير .. أميرتنا ..
يقول الشاعر .. /
إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا
فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
ففِناس أبدالٌ و في الترك راحةٌ
و في القلب صبرٌ للحبيب ولو جفا
فما كل من تهواه يهواك قلبه
وما كل من صافيته لك قد صفا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة ً
فلا خير في ودٍ يجيء تكلفا
ولا خير في خلٍ يخون خليله
ويلقاه من بعد المودة بالجفا
سلامٌ على الدنيا إذا لم يكن بها
صديق صدوق صادق الوعد منصفاً
- المشكلة الحقيقية تكمن .. في عدم فهم الأزواج سواء كان ذكرا أم أنثى ..أن قوانين الأسرة والزواج والمسؤولية والعشرة .. لا تخضع لهوى النفس .. ولا للعادات والتقاليد والموروث الإجتماعي وحب الذات والسيطرة .. بل تخضع لقانون حفظ الحقوق الإلهي ..
هذا تشريع أنزله الله .. وتحدث به المصطفى .. وخاض فيه المفسرون وعلماء الإجتماع .. حتى ثبتوا له قانونا.. يجري في دم المؤمنين .. كدستور بالفطرة.. يحفظ للمرأة كرامتها .. وللرجل قدره ..
لكننا وللأسف الشديد .. خلطنا الدين بالعادة.. وألتبس الحق بالباطل .. فهانت النفس وغلبها هوى الطالح .. وأي إمرأة حرة ترضى الهوان .. لنفسها .. والذل .. وتحت قناع أبنائي .. أم حبي .. غلبني .. واي أبناء أرتجيهم من رجل لا يحفظ حق زوجته .. وما أستوصى بالنساء خيرا .. ولا كان ممن وصاهم الرسول ( خيركم خيركم لأهله ) من لا يرحم كبيرا لن يرحم صغيرا .. ومن لم يقم بحقوق زوجته وحقوق عواطفها وإحترامها فلا خير يرجى منه في تربية ولد.. إلا إن كان سيشبه أباه .. ووالله إنه لورثها من أب الأب .. فلا ندسن رؤوسنا في التراب .. فالزواج رحمة ومحبة وعفاف .. وليس عهرا .. ولا سيطرة.. ولا فضل فيه لرجل على إمرأة .. إلا بالقوامة ( والقوامة المسؤولية ) وليست المكانة كما يتخيلها فاقد لشخصيته .. يعوضها بضرب مهيضة جناح .. وكأنه حقق إنتصارات الدنيا .. أو بذلها وهو يعجز عن تحرير شبر أرض من فلسطين .. فأي رجال هؤلاء يبنون أمجادهم .. على آلام إمرأة .. وأين هم من رسول الله ومن عمر بن الخطاب وصحابة الرسول .. وأحرار الرجال ..واصحاب المروءة .. ووالله ماكانت المرأة ممتهنة إلا في زماننا هذا .. لتفشي الجهل .. بالدين .. وبالحقوق .. والجهل بالمدينة في التعامل .. وتحضر الفكر ورقيه .. ( فالدين المعاملة ) . وكم حفظ العرب والأعراب .. نسائهم .. ورفعن بهم قدرا .. فنكحت المرأة لنسبها في الدين .. ونكح الرجل لدينه وأخلاقه .. وأتى زماننا .. بنكاح الرجل لنسبه .. ونكاح المرأة بدينها وخلقها .. فأنقلبت الرفعة والمكانة .. وتبدل المقام والحال .. فواعجبا لدنيانا .. فقدنا الكثير .. من الشخصية الحقيقية .. وأصبحنا بين ظالم جلف قاسي .. وبين إمرأة فاقدة لشخصيتها .. تكبل يديها بأضغاث أحلام .. لن يتحقق فيها عدل مع أفاق مضمحل الذات . وكلما تسامحتومر الوقت.. كلما أزدادالوضع سوءا .. فما يرى أوله يعرف آخره .. إلا لدى أغبياء الأماني ..
أمني النفس بالأحلام لكن.. أسير القلب تسعده الأماني ..
وماكان أروع هذا الشاعر .. لو قلب البيت إلى / أسير البغل تسعده الأماني ..
وقيل في هوان الكرامة /
من يهن يسهل الهوان عليه**ما لجرح بميت ايلام
الفاضلة أميرة .. أعذري غضبة حق .. قد تجعل بردي من النقص الغير مكتمل الكثير .. وحسب مسار الحديث لي ألف عودة.