عرض مشاركة واحدة
قديم 16-02-2008, 10:31   رقم المشاركة : 1 (permalink)
الجرّاح






الجرّاح غير متواجد حالياً

الجرّاح is on a distinguished road

ما الذي أبكى حيزان؟!!!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أتمنى أن يكون جميع الأعضاء بخير صحة وعافية
فالشوق لأطياف وأهلها ، يأبى إلا أن يعاود صاحبه


أنقل لكم قصة نُشرت في صحيفة عكاظ *.. أحببت مشاركتكم أحداثها ودروسها..



فحيزان رجل مسن من الأسياح - قرب القصيم - بكى في المحكمة حتى ابتلت لحيته.

فما الذي أبكاه؟

ما أبكى حيزان هو خسارته قضية غريبة من نوعها، فقد خسر القضية أمام أخيه !!


حيزان الذي يعيش وحيداً كانت أمه الطاعنة في السن تحت رعايته، وعندما تقدمت به
السن جاء أخوه من مدينة أخرى ليأخذ والدته لتعيش مع أسرته، لكن حيزان رفض
محتجاً بقدرته على رعايتها، وكان أن وصل بهما النزاع إلى المحكمة ليحكم القاضي
بينهما، لكن الخلاف احتدم وتكررت الجلسات وكلا الأخوين مصرّ على أحقيته برعاية والدته.

وعندها طلب القاضي حضور العجوز لسؤالها، أحضرها الأخوان يتناوبان حملها في
كرتون فقد كان وزنها 20 كيلوجراماً فقط!!

وبسؤالها عمن تفضل العيش معه، قالت وهي مدركة لما تقول: هذا عيني مشيرة إلى
حيزان وهذا عيني الأخرى مشيرة إلى أخيه، وعندها اضطر القاضي أن يحكم بما يراه
مناسباً، وهو أن تعيش مع أسرة الأخ الأصغر فهم الأقدر على رعايتها.

وهذا ما أبكى حيزان. حيث بكى أمام القاضي كالطفل..!!!

ما أغلى الدموع التي سكبها حيزان، دموع الحسرة على عدم قدرته على رعاية
والدته بعد أن أصبح شيخاً مسناً، وما أكبر حظ الأم لهذا التنافس، فليتنا نعلم كيف
ربت هذه الأم ولديها للوصول لمرحلة التنافس في المحاكم على رعايتها..

وليتنا ندرك السرّ في لطافة الكثير من الناس مع الآخرين بينما تعبس الوجوه أمام الوالدين؟!!

لا أملك إلا الدعاء بأن يرحم الله والدينا كما ربونا صغاراً
ويرزقنا البرّ بهما، برّاً يرضيهما عنّا



* بتصرف يسير من جريدة عكاظ







التوقيع :


هي الشمس تبدو تارة وتغيبُ ..... ودهرٌ يواسي همّنا فنطيب
رد مع اقتباس