بيتزا
لا أكاد ادخل إحدى مقاهي البيتزا
فيستقبلني الحارس بفتح الباب
احترامهم قدير
بتعليمات المدير
إذاً تلك الخدمة
محسومة مع الضرائب
ومبرمة في قائمة المصائب
لكل غني وفقير ..
لا يهم "
الجو في الداخل مريح
القليل من إزعاج الأطفال
وشقاوة الأشبال
وطقطقة كعب الآنسات
لكن- تغطيه الموسيقى
وبعض الوجوه الجميلة والنادلات
..
لا أكاد أجلس أمام أريكة ..
تحمل في ظهرها
صحن وسكين وشوكة
وكأنني في احدى
قاعات الطعام الملكية ..
طال انتظاري قليلا
أترقب الطلب
وكأنني في غفوة
فإذا بفاتنة
بهية حالمة
تتغنج في مشيتها
وتتراقص خطواتها
كأنها فرس تجفل من الماء
على حافة بحيرة ..
تقترب أمامي تهم أن تجلس
فإذا بكرسي خشبي يحتضنها
وكأنهم رفاق
يضيق بخصرها
ويعانقها بنشوة الالتصاق
..
عارية الساقين
رقراقة العينين
يربض على الهدبين
سيفين مضرجين
بكٌحل الليل الفرعوني
صافية الخدين
قليلة الحمرة
والكل يترقبها بشهوة
يقطّر ثغرها أُُنوثة ..
تحمل في صدرها
ارق ثمرة
يكشف النضج نحرها ..
رقيقة اليدين
كنعومة الفخذين
والمتعة تسوق الحاضرين
انتظار ..
والجوع يجلدني قليلا
فكنت اقاوم رغباتي
بالصوم لفترة
والافطار في مفاتنها بنظرة
..
تحورني بنظرات غريبة
تصك برَدها
وتغمز عيناها مرة
الموقف يثيرني
والجوع يرفسني ..
زاد الصخب
نعم تذكرت !!
اليوم _ يوم إثارة
تعمل هذه المقاهي لزبائنها
عروض تجارة
تكسب وجبة
حسب ما جاء في الاستمارة ..
اذاً ..
أتت الوجبة
وكوب فراولة
فأصبح أمامي
وجبة وفراولة ووجه حسن ..
غفوة – شاردة في محاسنها
والوجبة مرتعشة
باردة
السكين تعاندني في القطع
والبسمة تضاجع ثغر تلك الفاتنة
خجل شديد مني انطبع
أصبحتُ ظامئ
الحسن أمامي
والغرور من وجهها سطع
..
هدوء ورومانسية
جمال فتح الشهية
ما ألذها من وجبة
بمهارة ايطالية ..
وما أروعها من صبية
سحرتني , واثارت البقية
أخذت طلبها
ورحلت
فتح النادل الباب ابتسم لها
ضحكت
وألقى التحية ..
...
أبو الحسام
الثلاثاء - 26/2/2008م