يخطئ من يظن أن الصمت فراغ وأنه وضع سلبي بحت .
ان الصمت في بعض حالته أمتلاء , ان لم نقل فيضا , وقد يبدو الصمت سفيرا معبرا عن موقف أرادي .
تبعا لما يرافقه من ظروف وقد يبدو الصمت أباء فيكون نعم الموقف الأخلاقي الذي يحجم الساكت عن الرد .
يقول الشاعر في أبراز دور الصمت في مواساة حزين :
ان للصمت في المآتم معنى
تتعزى به النفوس الحزينه
ويقول أخر :
فأذا وقفت أمام حسنك صامتا
فالصمت في حرم الجمال جمال
والسؤال المطروح : لما حضي الصمت بهذا الدور الكبير في ساحة الحب ولما عظم
شأنه في الأفصاح عن مكنون الصمت وخلجات القلب ,
وما هو سر تفوقه على وسائل التعبير الكبرى ؟