السلام عليكم ..
من فترة قريبة وبالصدفة وقعت عيني على موضوع للأخ عزيز في احدى موضوعاته المطروحة في وسيلة الاعلام السعودية المنشور في شهر صفر لعام 1429وشدني ما كتبه وأعجبني , ورغبت مشاركتكم في بعض مما كتبه , أخترته لكم علّنا نطلع منه بنتيجة تخدم المنتديات وروادها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
ولطول الموضوع وتعدد صفحاته أخترت لكم بعض مما كتبه عزيز لأنقله لكم هنا :
حبها بلغ منا العظم ..
عزيزتي الانترنت .. هل هناك عالم آخر ؟!
حياة بنكهة النت
ومع هذه التقنية الجديدة أورقت المنتديات , ونمت وأصبحت جزءا من الجدول اليومي لبعضنا , بل لعلها تمثل جزءا من مهام البعض اليومية , ولا أريد الاشارة هنا الى مهام العمل , بل المهام الحياتية التي يعيشها الفرد . فنجد أن كثيرا ممن شكلوا جزءا من المنتديات , شكلت هي طريقة عيشهم وحياتهم لتأخذ منه تلك المنتديات جل وقته , وصبغت آلية تعاملاتها على علاقاته بالآخرين .
عرِّف أولا
ما سبق ذكره كان وصفا لما يمور داخل هذا الشبح المخيف "الانترنت" وللأشباح التي تمر عبر هوائيات الارسال والاستقبال , ومحاولة الغوص بنظرة تطمح الى بصيص من أمل يخرج الأشباح خلف شاشات الكمبيوتر ....... الخ المقال .
الى أن يقول في آخر هذه الفقرة : ولا يربطنا بهم سوى اسم مستعار (معرّف) وأرقام تعريف ((ip الكثير منا يجهلها , عدا المتخصصين أو البعض الآخر ممن أعتمد على اجتهادات فردية أو اقتباس وفي أحيان تصل الى "اختلاس" أي البيانات , محاولة منه لمعرفة الطرف الآخر , ومع هذا كله لا تتعدى سوى أرقام وليس أشخاصا .
لسان الشارع ونبضه
على ضوء ذلك نجد قلة من المواقع الالكترونية التي تتسم بالمصداقية أو تلك التي تحاول ايصال معلومة مفيدة أو ارسال رسالة تطمح الى خدمة الفرد والمجتمع , فقد نجد البعض منها جعلت من نفسها الوسيط بتنصيب وتعيين نفسها لسان الشارع ونبضه , ومحاولة مناقشة ومعالجة بعض القضايا الاجتماعية التي لها ارتباط مباشر بالمواطن والتي تصب في خدمة كلا الطرفين والسعي لتشكيل دلتا الكترونية بمفهوم جديد وفكر حديث يتطلع الى آفاق أوسع وأشمل .
للنساء فقط
فمن هذا المنطلق نستطيع القول بأن المواقع الالكترونية قد انقسمت الى عدة اقسام وسوف نتناول المتداول منها أي ما يسمى بالمنتديات , وهذه الأخطر من حيث قوة الانتشار وكثرة المنتسبين اليها وروادها , فتنوعت ما بين مفتوح ليس له شروط أو قيود ولا يحمل غير معرف يحدَد عن طريقه جنس المنتسب لهذا المنتدى في الغالب .... الى أن يقول : وآخر مقيد يختص بالنساء وغير مسموح للرجل أو بالأصح غير مسموح للذكور اقتحامه أو المساس بأحد أركانه .... الخ المقال .
نقاش وتداول
ومن المفارقات العجيبة نجد في البعض من المنتديات طرحها لبعض المواضيع القيمة التي لا تأخذ نصيبها في التداول والنقاش أو حقها في التثبيت كما هو العرف فيها , بل ينتهي بها المطاف في أحيان أخرى الى -المقبرة- سلة المحذوفات , لسوء تقدير من ادارتها أو أحد مشرفيها !
ونجد في المقابل مواضيع تفتقر الى القواعد اللغوية والقيم الأدبية والفكرية فتكال لها عبارات الثناء والشكر ومن يشيد بها , مما يجعل المتصفح يدهش لم كل هذا ؟! وقد ينجرف معها !
المنتسبون للمنتدى
ومن منظوري الشخصي أرى أن ذلك يعود لسببين اثنين فأيه ما يغلب على الآخر , فاما يتم ذلك بناءا على المحسوبيات والعلاقات الشخصية , أما السبب الثاني فقد يكون لنشاط ذلك العضو المنتسب للمنتدى في جمع أكبر عدد ممكن من المشاركات دون غربلة أو تدقيق أو اختيار لموضوعات مفيدة , أو لكثرة حضوره الذي ينير اسمه صفحة المنتدى !
وقس على ذلك ادارة تلك المواقع الالكترونية , فهي لا تخضع الى قانون أو شروط علمية أو فكرية , والشروط التي تضعها ادارة المنتدى لا يتم التعامل معها بحيادية وموضوعية , وبذلك قد يتحكم أحدهم في مصير بعض الكتابات الراقية ذات الفكر والمضمون اما بالتعديل عليها أو وأدها في سلة المحذوفات , وهو في الأصل يفتقر الى أبسط قواعد اللغة .... الى أن يقول فأختلط الغث بالسمين .
المنتديات من يقطع يدها ؟
وكم من الجرائم ترتكب في المنتديات دون حسيب أو رقيب , فقد يأتي أحدهم يزعم أنه الكاتب العارم والقلم الصارم معتمدا على سرقة بعض الروايات والكتابات من الصحف المحلية أو الأجنبية أو من بعض المواقع الالكترونية دون تذييلها بكلمة منقول اذا لم يعرف كاتبها , أو ارجاعها الى صاحبها , ليصبح في غفلة من الزمان وانشغال الأذهان من كبار الكتاب وله كلمة ومقام !
وهكذا ضاعت حقوق الكاتب الثقافية والفكرية .... الى أن يقول : فاسم سارق الموضوع وهمي , والموقع الالكتروني تمت استضافته عن طريق تعامل الكتروني , فتجاوزت بذلك المقولة الشهيرة "اذا كان خصمك القاضي من تقاضي" , فأصبحنا مع هذه التقنية الالكترونية نعاني من فوبيا الشبكة العنكبوتية بعد أن عولجت فوبيا الحاسوب السابقة بايجاد البرامج المعالجة .
وأخيرا يقول في نهاية مقاله الذي أختصرت منه الكثير مع احترامي لكاتبها
أسوار رقمية
من هنا أصبحت تعاملاتنا رقمية تخيم عليها أشباح الخوف وفرضية الاعتقاد في ماهية الأشخاص الذين نتعامل معهم عبر هذه الشبكة العنكبوتية من خلف شاشات وأسوار لا نستطيع اقتحامها أو معرفة هوية أصحابها , وبتنا نعيش اضافة الى العوالم التي نعرفها , عالم آخر جديدا , تفتق عن الانترنت .
مقال كتبه عزيز أحد أعضاء أطياف سابقا الذي نشتاقه ونشتاق من كانوا معه .
ما سبق ذكره حقيقة لا ننكرها , وهناك من النقاد من أجازها وأشاد لها ولسنا بصدد تقييم المقال بقدرما يهمنا كيف لنا معالجة مثل هذه السلبيات وتلك الكوارث من أخطاء لغوية واملائية غيرت في معاني ومسار لغتنا العربية , والحد من سرقات كتابات وعصارة أفكار, أبطالها ثلة لا تعرف الأمانة وأدبيات حفظ الحقوق , وكيفية تقييد مثل هذه التقنية والتعامل معها , التي دخلت علينا بالاكراه في منازلنا ومكاتبنا وأمكنتنا العامة دون رقابة أو قيود ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
دام الجميع بخير