عرض مشاركة واحدة
قديم 03-04-2008, 10:57   رقم المشاركة : 1 (permalink)
كل الدلع
 
الصورة الرمزية كل الدلع






كل الدلع متواجد حالياً

كل الدلع is on a distinguished road

Icon26 يوم في خـيـــــــــــــــــــــــــــــــــالي**


في أحد الليالي الباردة.. وفي أثناء العاصفة الغامضة..
وسط غرفتي، في كوخي الصغير، هناك في الغابة الموحشة ،هذة غرفتي التي أعتدت على ظلامها ،،
غرفتي هذه التي لم أعرف يوما حل للغزها الغامض، أجلس فوق سريري الخشبي بعد أن نثرت الألم أمامي والأمل خلفي... كل شيء يصرخ في أركان غرفتي..
هنالك الكرسي الخشبي يهتز بصرير من شدة قوة الرياح الداخلة من فتحات النافذة الخشبية ،،
التي ستقتلعها الرياح لو دامت مدة أطول ...
وعندما أنظر إلى الناحية المقابلة لأرى مكتبي المهجور مني ... المسكون من كتل بيوت تلك العناكب المرعبة ..وأنا أسمع صوت الجرذان تنهش أسفل مكتبي..
لتبني لها هناك حجرتها المظلمة.. ومن ثم تبدأ بالأنين مثلي
فيزداد صراخي،،‘‘ وتكون دموعي بركة أسفل أقدامي.. ماذا عن باب غرفتي؟؟
إنه يكاد يقلع ..وهذا الزل المبتل بالماء وبعضاً من الطين ..
عالمي عالم كله.. صفير‘ أنين‘ بكاء ‘رعب ‘خوف ‘وحدة‘ ولمع دموع‘ وفقدان للأمل ‘
عندها أتمنى لو أن أموت.....أو أن أبحر للمرة الأخيرة في غابتي غابة الخيال..


ولكن متــــــى ؟؟
ماذا؟؟ هاأنا أرى فوق طاولتي المتمايلة والمتخللة اللحام ، شيئا صغيرا يبرق من بعيد.. عندما رأيته أحسست بشعور غريب ‘‘
فبكل عواصف هذه الليلة وظلمة هذا الكوخ. إلا أن هذا الشيء كان يلمع وسط كل هذه الفظوه ،
وكأنه يناديني ’’ نشفت دموعي المتسايله .. بيدي الباردة ..وأنحيت عن وسطي المرتعش وسادتي... ونهضت من السرير، أسير بكل حذر‘ خشيت أن يظهر هذا الشيء نوعا من أنواع الحشرات السامة ..
أو الجرذان القارضة،
أسير على خشبة الكوخ يرافقني إحساسي الغريب ..كلما مددت قدمي لخطوة جديدة،، وعندما أوشكت على ا لوصول لذلك الشيء الغريب‘ مددت يدي ولم يبق سوى بضع خطوات التقطت حينها هذا الشيء.. .لقد كانت عصا ولم أفهم سبب وجودها هنا !!
عدت بسرعة إلى فراشي البارد ،ولم أنزع عيني عن هذا الشيء الغريب بيدي، وهو‘‘ يلمع ‘‘باستمرار كان في آخر هذه العصا نجمة ساطعة ... وكأن ما معي شيء وهمي،،
إني أنظر إلى عصا سحرية ليس إلا... توقفت عن النحيب المتواصل مع خوفي الشديد.. وقررت بأن أغامر ولو لمرة في الحياة.. نظرة مباشرة إلى أسفل المكتب،، لأجد ذلك الجرذ الصغير ذو اللون الأسود، وهو يحفر بكل قواه... شهقت خوفا عندما وضع عينة مباشرة إلى عيني, وكأنه يهددني بالقتل..
لم أعي غير أني أشير إلى هذا المخلوق بطرف العصا التي قد أنسل منها رذاذ المع الساطع..
وإذا بذلك الجرذ يتحول في أدنا ألحظات إلى قط صغير في أجمل منظره.. أبيض اللون وذو شريطة حمراء.. وما كان من خشب متناثر تحت ذلك الجرذ تحول تماما إلى وسادة صوفية.. يستلق عليها ذلك القط الأليف ..فُوجعت بذلك وأحسست حينها برجفة فجع ‘
‘فلم يحصل لي قط. أن تحول جرذان في بضع ثواني إلى قط أليف‘ كثيف الشعر الناعم‘!!
أسرعت أنزل رجلي وألبس حذائي وأتوجه إليه ودموعي تنهل بلا توقف، مشوشة علي الطريق ، وفي يدي العصا وابتساماتي تشرق من ثغري الحزين، ولمست ذلك القط ...نعم،، إنه حقيقي أقترب من يدي وحرك خده ملامسا جسدي ..وهو يمؤ بلطف ’وكأنة يريد مني أن أداعبه، أمسكت بعنقه لأداعبه
..ولكن سمعت صوتا مزعجاً ضج الكوخ بأكمله.. فصرخت ... ونظرة إلى النافذة,,
فالرعد يضرب أنحاء الغابة الموحشة ليحرق أشجار قد دامت مئات من السنين.. أسرعت بالصراخ‘،‘، فقام القط ليداعبني.. وكأنه يخفف عن معانات فجعِي،، نظرت إلى العصا في يدي ثم نظرت إلى القط في حضني. تذكرة ما حدث قبل قليل تذكرت العصا،‘ الجرذان،‘ قطع الخشب،‘ القط ..أسرعت وأشرت بالعصا إلى النافذة وإلى الرعد والبرق وظلمت الليل لتتحول بعدها إلى فجر باسم و صوت الرعد المزعج إلى
تغار يد العصافير الرائعة ..والغابة التي باتت موحشة تحولت إلى أشجار عالية ..رائعة الجمال, والنافذة القديمة التي طواها الزمن. تحولت إلى نافذة زجاج عريضة ...
نعم ‘، ,هذا حلم يا إلهــــــــي.. تحول كل شيء مزعج ومريع إلى شيء مبهج !!~
فوجئت كثيرا وسررت كثيرا..
فأسرعت لأضرب الناحية المخردله من كوخي وهي زاوية مكتبي الصغير.. لتتحول تماما من خردله خشب محروق إلى زجاج ناصع اللمعان وملئ بالكتب الصافية‘‘
ليست تلك المغبرة بأطنان التراب.. وإلى كرسي متحرك جذاب المنظر..
سررت كثيرا,’,’ ولكن عقلي لم يصدق ما يحصل لي !~! بعدها أومأت إلى قطي الصغير..
فمؤ لي ، وكأنه عرف غايتي ، بأن أحول كل العالم المحيط بي هذا العالم الموحش أحوله إلى
عالم من الجمال ..
وأبحر في السعادة فيه ، فوقفت على قدمي وأنا أحمل قطي في حجري ..وضربت بصفعة إشارة إلى كرسيي المتحرك.. الذي قد قُرض أسفله بفعل الجرذان ،’،’ ليتحول إلى عرش كبير مرصع بالألماس..
يتوسطه أزهار الربيع الحمراء.. وضربت الطاولة الخشبية المكسورة الساق..فتحولت تمتماً إلى طاولة فخار يتوسطها فازه تحمل كل أنواع الأزهار الحمراء.. ولينتثر على أسفل الطاولة إكسسوارات من كريستال ..ماذا أرى كل شيء يتحول ؟!!
وسريري المتكون من خشبة. وفراش خفيف. ووسادتي الصغيرة.. المغطاة بذلك الدمع.. تحولت مباشرة إلى سرير واسع يحتضن في أرجائه وسائد بشتى الأنواع والألوان..
وقطع من السجاد الباهظ الثمن الذي لا يستخدمه سوى الطبقة العلية من الأثرياء..
لم يبقى سوى زل الأرض ، والخشب المكسر، ليتحول بفعل العصا إلى رخام فخم يتوسطه زل جميل,,
من ثم أحببت أن أنثر وسط الأرض في الطريق الموصل إلى الباب عبق الأزهار .
.ففرشت الأرض زهراً والسقف زهراً بالعصا السحرية...
وحولت الباب إلى بوابة قصر ‘‘ عندها طُرحت أرضا .. لأني أنجزت الكثير..
لم أعي غير أني أبتسم وابتسامتي اتسعت ،وعلــى صوت ضحكاتي الباردة ،،وأشرقت الشمس فوضعت قطتي الصغيرة على الأرض ...
وذهبت مسرعة إلى الباب ففتحته علِي أرى الشروق لأول مرة في العمر صافي ..
.وألقي بنظراتي الدافئة إلى صورة كوخي من الخارج.. لقد تحول إلى حديقة غامرة بزهور النرجس.. وأنواع من الزهور المحتوية على أجراس ‘‘
وكأنها تغمرني بالترحيب،، تبعني قطي الصغير الأبيض ..فصرخت ..وعلت ضحكاتي من بين جعبتي.. وأمسكت بالعصا السحرية لأضربها على رأسي... فأتحول إلى أميرة وآية في الجمال.. وأرتدي ذلك الفستان الأبيض.. المتخلل بلون البنفسج ..ودخلت كوخي الذي أصبح مملكتي الرائعة، وقلعتي الصغيرة،
بعد أن كان خردة غامضة.. دام النهار جميلا في أنحاء غابتي.. بدأت أدخل عالم الجمال .. بل ها أنا أعيش فيه ولأول مرة في العمر.. أركض بين التلال الخضراء، وأستنشق أريج الأزهار..
ثم أعود لألهو في سريري الواسع، فأتخبط في أنحاء وسائدي بخفة ،‘،ولكن الوقت يمضي .
.وهاهي الشمس تتدرج في المغيب.. وكأنها تغبطني في كل لحظة،

لم أسأل نفسي ولو لبرهة عن مدى مفعول السحر..

لكن المغيب من أيقضني ، فكانت كل ما خطت الشمس خطوة واقتربت مابين الجبال العالية يختفي الجمال بعالمي ....
هنا بدأ حلمي يتناثر لتذبل الأزهار.. ويتلاشى النهار.. وينصهر الباب الحديدي حتى يعود ذلك المردف الخشبي ، ذهبت مسرعه إلى فراشي الدافئ ،,
, فألقيت بجسدي فوقه.،,،. و أمسكت بأطرافه واحتضنته ...وأبتسم لذكرى الأخيرة لوسادتي ..
فوجدت بعدها أني أهبط بجسدي شيئا فشيء..
ليعود لي ذلك السرير القديم، ووسادتي الملطخة بدموع الألم ،
،نظرة باستسلام إلى فستاني لأودع لحظاتي التي عشتها معه ..لقد كانت فترة وجيزة ولكني أحببته
ودعته وفقدت الأمل في رؤيته مجددا.. استعددت للعودة في أحظان بنطا لي الممزع.. وفعلاً حدث ذلك تلاشى كل شيء.. وأدركت فعلاً بأني في عالم الخيال الذي نسجته أفكاري.. فكونت لي مدينة من الجمال.. وها أنا أعيش عالمي الحقيقي عالم الغربة، والألم القاتل، فلقد عاد النهر إلى مجراه..
لم يعد لي في عالم الخيال شيء.
. ،حتى العصا نفسها اختفت.. وأيقنت حينها بأنه لا يوجد لها أصل في الواقع ,’,’.

وبعد أن أعلنت عن الأمل المفقود .

.ظهر لي من يعيد الأمل من جديد
ظهرت لي* قطتي* الصغيرة..
لتعيد الموج إلى الشط..
(( فها أنا لأعيش الخيال الممزوج بالواقع ..‘،‘،..))

أنثر لكم بعصاي رذاذ الحب
في قلوبكم الرائعة .لكم مني كل الاحترام ~
وأتمنى أن ينال إهتمامكم بما أكتب
تحياتي **أ
ميرة الخيال الواسع ..







التوقيع :
رد مع اقتباس