هروب المجندين من صفوف الجيش الوطني الأفغاني الجديد
رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها حكومة كرزائي العميلة بدفع وإعانة من القوات الصليبية في سبيل تكوين جيش وطني أفغاني يكون قادرا على حماية البلاد وفرض الأمن ، إلا أن هذا المشروع لازال يصاب بالنكسة تلو الأخرى ، فبالإضافة إلى مشكلات الصراع بين الشماليين من أصحاب جنرال فيهم وزير الدفاع وبين الموالين لحامد كرزائي الأكثر ولاء لأمريكا والأكثر حظوة لدى الصليبيين .
بالإضافة إلى ذلك تفاقمت على هذا المشروع المؤسس على غير تقوى من الله ورضوان ظاهرة هروب المجندين. وفي هذا الإطار أحصت مصادر المجاهدين العشرات من الأسماء التي تجندت في هذا الجيش لفترة ما ثم هربت، والتحق بعضهم بالمجاهدين بالفعل، ومعظمهم من مناطق شرق وجنوب البلاد تركوا هذا جيش الحكومة العميلة لأسباب منها التفرقة العنصرية التي يمارسها البنشيريون من أصحاب فهيم على المجندين وتسلطهم ومحاولتهم السيطرة بالكامل على الجيش وسوء معاملة من لا ينتمي إليهم ولا يقدم لهم الولاء المطلق، ومنها أسباب ترجع إلى ما رأه الكثيرون منهم من فساد ديني وأخلاقي في هذا الجيش وفي الضباط المشرفين والمدربين والمسؤولين مما ينافي كل مبادئ دين وأخلاق وكرامة الشعب الأفغاني.