عرض مشاركة واحدة
قديم 03-12-2003, 03:23   رقم المشاركة : 1 (permalink)
النفس الزكية






النفس الزكية غير متواجد حالياً

النفس الزكية is on a distinguished road

خطاب جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز الأخير

بسم الله إبتدائي , والحمد لله أُكثر , وأصلي وأسلم على سيدنا

محمد وعلى آله وصحبة أجمعين ..


بإختصار لقد كنت أفتش في مكتبة أخي العود فوقع نظري على

كتيب صغير الحجم عنوانه خطاب جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز

في وفود الحج لعام 1391 فقرأتهُ وإليكم نصه ....

قال جلالة الملك فيصل وهو على المنبر في وفود الحج :

أيها الأخوة المسلمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنه من دواعي سروري وإعتزازي أن التقي بكم أيها الأخوة في هذه المناسبة السعيدة مناسبة الحج الشريف وانني باسم شعب هذه الممكلة وحكومتها لأتقدم إليكم بكل ترحاب وكل امنيات بأن يوفقنا الله جميعا كأخوة متعاونين الى اداء مايجب علينا من ايمان بالله سبحانه وتعالى وتمسك بعقيدتنا وتحكيم لشريعتنا الشريفة .

أيها الأخوة الكرام لاأظنني في حاجة الى أن أبين لكم أو أشرح لكم ماتقتضيه عقيدتنا وديننا من الواجبات التي فرضها الله علينا سبحانه وتعالى وهي الأيمان به قبل كل شيء واتباع ماورد في كتابه سبحانه وتعالى وماورد في سنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه , والتمسك بعقيدتنا فاننا اليوم أيها الأخوة لأحوج مانكون للعودة الى ربنا سبحانه وتعالى في هذه الظروف التي تحيط بالمسلمين وكل ما يتعرض له المسلمين في أوطانهم من نكبات وكوارث وإعتدائات بل لشيء إلا لتمسكهم بدينهم وقيامهم بما فرض الله عليهم سبحانه وتعالى ,وكل هذه النكبات والكوارث التي تتعاقب على المسلمين خصوصا في زمننا الحاضر هي طبعا من مخططات ومؤامرات ودسائس أعداء الأسلام الذين لايهدفون الى شيء الا لتحطيم الا سلام والمسلمين ونشر الفساد في أرجاء العالم ولذلك فاذا كنا في أي وقت من الأوقات في حاجة الى الالتفات حول بعضنا والتضامن والتعاون فيما بيننا فاننا في هذا الوقت أحوج مانكون الى أن نتكاتف ونتعاون فيما بيننا للدفاع عن ديننا وعن عقيدتنا وعن أمتنا المسلمة , ولست في حاجة أن أعدد لكم أيها الاخوة ما تعرض له المسلمون في جميع أوطانهم من كوارث ونكبات , ولكن علينا جميعا أن نأخذ من كل هذه الحوادث دروسا وعبر لنعود الى ربنا سبحانه وتعالى فهو جل وعلا ضامن لنا النصر ولكن بشرط أن نكون مؤمنين حقا فاذا حققنا هذا الشرط ,ايماننا بالله سبحانه وتعالى واتباع ما انزل الله على نبيه وماسنه نبيه لنا وهو كله من عند الله سبحانه وتعالى كما قال سبحانه وتعالى في حق نبيه أنه لا ينطق عن الهوى انما هو بأمر الله سبحانه وتعالى ففي تمسكنا بهذا الدين وبهذه العقيدة وتحكيمنا لشريعة الله سبحانه وتعالى ما يضمن لنا النصر ويضمن لنا الصمود في وجه أعدائنا وليس بعيدا عنا ماهو حادث اليوم في البلاد الاسلامية سواء ماتعرضت له مقدساتنا في القدس الشريف من عدوان كاسح وتحطيم لكرامات المسلمين في مقدساتهم واعتداء على أبنائهم وأراضيهم وهذا لاشك فيه تنبه لنا كمسلمون انعوم إلى ربنا سبحانه وتعالى ....
وكنت قبل ثلاث سنوات كنت أهبت بأخواني المسلمين في جميع أنحاء
الارض أن نعلن الجهاد المقدس لانقاذ مقدساتنا وأراضينا من العدوان الصهيوني ولكن لسؤ الحظ الى هذه الساعة لم أر حركة في هذا السبيل تنقدذ مقدساتنا وأراضينا وتعيد لنا كرامتنا وعزتنا وتبعد عن المسلمين و مقدساتهم أعداء الله المعتدين المغتصبين ..
وفي هذه السنة تكررت أحداث على المسلمين في عدة بلدان من البلاد التي يتواجد بها المسلمون ومن أهم هذه الأحداث ما حدث في باكستان الشقيق وهذه لاشك أنها من المخططات التي تخطط لها الفئات التي تحارب الاسلام وتحاول تحطيم الاسلام والمسلمين وفي مقدمتهم هذه الفئات الصهيونية العالمية والتي تنفذ مخططاتها واعتداءاتها سراء بصورة مباشرة أو استخدام منسوبيها من شيوعيين ومنحرفين ومن أعداء الدين , فلذلك فاننا نخشي اذا تساهلنا او تغافلنا عما يحدث اليوم للعالم الاسلامي فأن العواقب تكون وخيمة فنخشي أن يأتي وقت من الأوقات أن تكتسح الاعتداءات كل البلدان الاسلامية وكل الفئات الاسلامية في البلدان الأخرى فحينئذ لن يبقي لدين ناصر ولن يبقي للمسلمين من يقدر أن يدافع عن نفسه أويصمد في
وجه أعدائه .......







التوقيع :


الشكر العميق لزهرة المثمرة والأعمق لحلم طفل .