[align=center][size=6][font=Arial][u][b]# مـيـزان الصــداقــة الحـقــة .[/b][/u][/font][/size][/align]
لو نظرنا إلى هذا الكون الواسع الكبير ، لوجدنا أن هناك أشياء كثيرة موجودة تجعل الإنسان سعيداً ، لكنه لا يؤمن بها ولا يصدقها حتى يفقدها أو يجدها عند شخص آخر ، والصداقة كلمة لو تأملناها ، وتعمقنا فيها ، وفسّرناها حرفاً حرفاً لأدركنا أنها تحمل أكثر من المفهوم الذي نعرفه ، فهي كلمة تحمل معنى الأمل والحنان والحرية في الكلام والحرية في التعامل والسعادة والسرور والفرح والإشتياق والتواصل .
الصداقة كلمة مفعمة باالتفاؤل ، والصديق شخص عزيز رائع يستحق الثقة ، ومن خلاله تحقق مفهوم الصداقة ، ومن ثم ليس عليك عزيزي الإنسان سوى أن تحسن اختيار صديقك ، من خلال توافر مقومات عديدة هي في الأصل مقومات الصداقة الحقيقية ، إذ يجب أن يقف إلى جانبك ويساندك ويتفهمك ويتفهم كل مشكلاتك في كل المواقف التي تعترضك ، وأن ينصحك إن أخطأت ، وأن يساندك إن كنت على صواب ، أو إن كنت محتاجاً للمساندة . ولا ننسى أيضاً أن يكون هذا الشخص حنوناً ، وفياً كريماً يكتم الأسرار وعلى قدر عالي من الأخلاق ، وهكذا نستطيع أن نبني صداقة حقيقية وعلاقة متينة ، لأن الإنسان لا يستطيع أن يعيش وحيداً من غير وجود من يشاركه همومه ويهتم به ، ويتفاعل معه ، وينصحه ويرشده إلى الطريق الصحيح .
الصداقة كاالزهرة إذا قويتها باالتواصل والتفاهم والإحترام المتبادل والتعاون كبرت وأصبحت قوية شامخة لا يستطيع أقوى الأقوياء أن يهزها أو أن يحركها من مكانها ، لأنها ثابتة باالثقة المتبادلة بين الأصدقاء ، ولكن إذا أهملتها وأهنتها واستهترت بها ، فستصبح أضعف مما يجب أن تكون عليه في حقيقة الأمر . فاتخذوا الصداقة عنواناً لكم واعتبروا من تجاربكم وتجارب غيركم ، ولا تقصروا في حق وفيٍّ أعطاكم اهتمامه ، وأصبح قلبه ملكاً لكم .
ويظل السؤال: ترى من هو الصديق الذي يستحق الصداقة الحقيقية وتتوافر فيه هذه المقومات كلّها ؟